سجلت أسواق الأسهم العالمية قفزة ملحوظة في تعاملات، اليوم الاثنين، في حين تراجعت أسعار النفط الخام والدولار الأمريكي، مدفوعة بآمال المستثمرين في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، رغماً عن بقاء حالة من الحذر لغياب جدول زمني محدد لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
وتسببت الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر في الشرق الأوسط بدفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية وإعادة صياغة توقعات أسعار الفائدة العالمية، إثر زيادة مخاوف التضخم الناتجة عن الإغلاق الفعلي للمضيق من قِبل طهران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح الأحد بأنه أصدر توجيهات لممثلي بلاده بعدم التسرع في إبرام أي صفقة، مقللاً من احتمالات حدوث انفراجة فورية، وذلك بعد يوم واحد من إعلانه أن واشنطن وطهران "تفاوضتا إلى حد كبير" على مذكرة تفاهم لإعادة فتح الممر المائي الذي ينقل 5 شحنات النفط والغاز المسال عالمياً.
مؤشر نيكي الياباني يتجاوز 65 ألف نقطة لأول مرة - موقع 24ارتفع المؤشر نيكي الياباني اليوم الإثنين، متجاوزاً حاجز 65 ألف نقطة للمرة الأولى، إذ أدى التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب إيران إلى تعزيز الطلب على الأصول ذات المخاطر.
وفي آسيا، قفز مؤشر "النيكاي" الياباني بنسبة تقارب 3% متجاوزاً حاجز الـ 65 ألف نقطة لأول مرة تاريخياً، كما صعدت الأسهم التايوانية لتغلق عند مستوى قياسي جديد، بالتزامن مع انتعاش كبير في سوق السندات بمنطقة اليورو، حيث هبطت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 10 نقاط أساس لتسجل أدنى مستوى لها منذ مطلع أبريل (نيسان) الماضي.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط الخام لتسجل أدنى مستوياتها في أسبوعين، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام "برنت" بمقدار 6 دولارات، أو ما يعادل نحو 6%، لتصل إلى 97.55 دولاراً للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.6% ليصل إلى 90.97 دولاراً للبرميل.
ورغم هذه التراجعات، يتوقع محللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة على المدى القريب بسبب الوقت الذي يتطلبه إصلاح سلاسل الإمداد المتضررة جراء الصراع، حيث أبقى بنك "باركليز" على توقعاته لمتوسط سعر خام برنت لعام 2026 الحالي عند 100 دولار.
وأدت ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى إعادة ضبط توقعات أسعار الفائدة؛ حيث تسعر الأسواق حالياً بشكل كامل رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس من قِبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في يناير (كانون الثاني) 2027، وهو تحول جذري مقارنة بالتوقعات التي سبقت اندلاع العمليات العسكرية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، والتي كانت تشير لخفض الفائدة مرتين هذا العام.
وجاء ذلك بالتزامن مع إظهار البيانات انخفاض ثقة المستهلك الأمريكي إلى مستوى قياسي في مايو (أيار) الحالي جراء قفزة أسعار الوقود، بالتزامن مع أداء كيفن وارش اليمين الدستورية رئيساً جديداً للمركزي الأمريكي.