عبرت 25 سفينة تجارية، الخميس، مضيق هرمز الذي أعيد فتحه بموجب التفاهم الذي وقّعته الولايات المتحدة وإيران أخيراً، وهو أعلى عدد للسفن منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي، بحسب بيانات نشرتها، اليوم الجمعة، مجموعة تتبع حركة الملاحة البحرية "إيه إكس إس مارين" (AXSMarine).

وبعد التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق، شهد الممر البحري الاستراتيجي أعلى حركة عبور يومية منذ 18 أبريل (نيسان) الماضي، عندما أعادت إيران لفترة وجيزة فتح هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية أمام حركة الملاحة التجارية.

وأشارت مجموعة "إيه إكس إس مارين" في بيان، إلى أنه في 18 حزيران (يونيو) الجاري تمّ التحقّق من عبور 25 سفينة تجارية في مضيق هرمز، وهو أعلى مجموع يسجّل في يوم واحد منذ 18 أبريل (نيسان) الماضي، وأكبر بخمس مرّات من المعدّل اليومي الذي أحصي خلال أوّل 10 أيّام من يونيو (حزيران) الجاري.

وأظهرت بيانات شركة "Kpler" مؤشرات على تحسن تدريجي في نشاط الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ سجلت في 16 يونيو (حزيران) الجاري، خروج 3 ناقلات ودخول 3 أخرى، بينما ارتفع النشاط في 18 يونيو (حزيران) إلى 9 ناقلات مغادرة، مقابل 5 ناقلات دخلت.

كما تتوقع الشركة أن يشهد الممر ارتفاعاً تدريجياً في حركة الناقلات خلال 30 يوماً المقبلة، ليصل المتوسط إلى نحو 12 ناقلة يومياً، أي ما يعادل نصف مستويات ما قبل الحرب.

تحديات تشغيلية

وفي سياق متصل، يؤكد تقرير لموقع "The Conversation"، أن إعادة فتح المضيق لا تعني عودة حركة الشحن فوراً إلى مستوياتها الطبيعية، إذ لا تزال شركات النقل والتأمين تتعامل بحذر مع المنطقة، كما أن تراكم السفن المؤجلة وتغيير مسارات العديد من الناقلات سيحتاج إلى وقت قبل استعادة نمط التدفقات المعتاد.

وتشير تقديرات خبراء النقل البحري إلى أن إعادة بناء الثقة في الممر الملاحي ستستغرق عدة أشهر، إذ تواصل جهات الشحن والتأمين تقييم المخاطر الأمنية قبل استئناف العمليات بكامل طاقتها.

وفيما يتعلق بموضوع الألغام البحرية، تشير تقديرات أمنية إلى أن عمليات المسح والتطهير قد تستغرق عدة أسابيع، وربما تمتد لأكثر من شهر في بعض المناطق، ما يجعل وتيرة التعافي الكامل مرهونة بسرعة إزالة التهديدات البحرية.