يتجه الدولار اليوم الاثنين، نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ عام، مدعوماً بتزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة والتفاؤل بشأن الاقتصاد الأمريكي، إذ يراقب المستثمرون التطورات في منطقة الخليج العربي قبل صدور تقرير رئيسي عن الوظائف في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ارتفع اليورو 0.2% إلى 1.14 دولار بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له في 13 شهراً مقابل الدولار الأسبوع الماضي، وكان في طريقه إلى انخفاض شهري 2.4%.
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل 6 عملات أخرى، عند 101.34، بالقرب من أعلى مستوى له في 13 شهراً الذي سجله الأسبوع الماضي. 
وارتفع الدولار نفسه مقابل جميع العملات الرئيسية هذا الشهر، محققاً أقوى أداء له مقابل عملات الدول الاسكندنافية وأستراليا ونيوزيلندا، التي انخفضت قيمتها بنسبة تتراوح بين 4.7% و7%.
خبراء: الفيدرالي الأمريكي سيثبت سعر الفائدة حتى نهاية العام - موقع 24توقع خبراء ومختصون أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة القياسي ثابتاً لبقية هذا العام، متجاهلاً بذلك توقعات السوق المالية برفع سعر الفائدة مرتين.

أدت الضغوط التضخمية المتزايدة، إلى جانب الظهور المتشدد بشكل مفاجئ لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، إلى قلب توقعات السوق بشأن تخفيضات أسعار الفائدة هذا العام، في حين أن الطفرة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي في أسواق الأسهم الأمريكية تجذب رأس المال بسرعة فائقة.
ويُعزى جزء من هذا الواقع إلى أن التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. 
أظهرت البيانات الأسبوعية الصادرة عن هيئة تنظيم السوق الأمريكية أن المستثمرين احتفظوا بأكبر مركز شراء للدولار مقارنة بالعملات الرئيسية الأخرى منذ عام 2019، بقيمة حوالي 36.4 مليار دولار، وفقاً لبيانات LSEG.
في وقت لاحق من هذا الأسبوع، قد يُتيح التقرير الشهري للتوظيف في الولايات المتحدة للمستثمرين فهماً أفضل لمدى دقة الأسواق في تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
حالياً، تُظهر أسواق المال أن المتداولين يتوقعون رفعاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام، مع احتمال بمعدل 50% تقريباً لرفع ثانٍ.
بلغ الين الياباني 161.86، وهو أضعف قليلاً خلال اليوم وقريب من أدنى مستوى له في 40 عاماً، بينما ارتفع الفرنك السويسري بشكل طفيف لليوم الثالث على التوالي إلى 0.8085، وهو ليس بعيداً عن أدنى مستوياته في 11 شهراً التي سجلها الأسبوع الماضي.
استقر الجنيه الإسترليني عند 1.322 دولار أمريكي، بعد أن سجل أدنى مستوى له في سبعة أشهر الأسبوع الماضي.
ويصرح السياسي العمالي آندي بورنهام، المرشح الأبرز لخلافة كير ستارمر في منصب رئيس الوزراء، أمام حشد في مانشستر اليوم الاثنين، بأنه لن يعلن عن أي تعيينات حكومية حتى نهاية عملية الاختيار.
 يترقب المستثمرون بشغف من سيعينه وزيراً للمالية، ما قد يكون حاسماً بالنسبة لتوقعات الجنيه الإسترليني وسوق السندات الحكومية. ويؤكد بورنهام أن أي خطط اقتصادية ستكون "مدعومة بالانضباط" وملتزمة بالقواعد المالية الحالية.
في غضون ذلك، يبدأ المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي اليوم، وتفتتحه الرئيسة كريستين لاغارد، يليه جلسة نقاش رئيسية حول السياسات يوم الأربعاء تضم وارش، الذي ستخضع تعليقاته لتدقيق دقيق من قبل المستثمرين الذين يسعون إلى مزيد من التبصر في تفكير رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد بشأن توقعات أسعار الفائدة.