ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، اليوم الاثنين، بدعم من عودة المستثمرين لشراء أسهم التكنولوجيا التي تعرضت لخسائر في الجلسات الماضية، إلى جانب تراجع حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وصعدت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 1% قبل افتتاح التداولات في نيويورك، في محاولة لتعويض خسائر الجمعة الماضية، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنحو 0.8%.

وجاءت المكاسب مدفوعة بعودة الإقبال على أسهم شركات التكنولوجيا، بعدما اعتبر مستثمرون أنّ موجة البيع الأخيرة تجاوزت الأساسيات المالية للشركات، رغم استمرار المخاوف بشأن حجم الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الإصطناعي والعوائد المتوقعة منها.

وتقول كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة "إكس تّي بي"، إنّ التراجع الحاد الذي شهدته أسهم التكنولوجيا لم يكن مدفوعاً بتدهور أساسيات الشركات، مشيرة إلى أنّ شركات التكنولوجيا الكبرى ما تزال مرشحة لقيادة نمو الأرباح خلال العام الجاري مع استمرار استثماراتها الكبيرة في البنية التحتية للذكاء الإصطناعي، بحسب وكالة "بلومبيرغ".

لماذا هوت أسهم "سبيس إكس" في 3 أيام غداة انطلاقها الصاروخي؟ - موقع 24بعد أقل من أسبوعين على تدوين اسمها في سجلات التاريخ المالي بأكبر طرح عام أولي من حيث القيمة السوقية، استيقظت شركة سبيس إكس، المملوكة للملياردير إيلون ماسك على صدمة عنيفة أعادت المستثمرين إلى أرض الواقع، إذ فقدت الشركة نحو 600 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال ثلاث جلسات تداول فقط، وهو ما أدى إلى ...

وتشهد أسهم شركات الرقائق الإلكترونية انتعاشاً ملحوظاً، بعدما تعرضت لضغوط الأسبوع الماضي، إذ ارتفعت أسهم "إنفيديا" و"إنتل"، بينما اتجه مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات لتعويض جزء من أكبر خسارة أسبوعية يتكبدها منذ أبريل (نيسان) 2025.

وجاء هذا التعافي بالتزامن مع إعلان كوريا الجنوبية خطة استثمارية ضخمة في قطاع أشباه الموصلات ومراكز البيانات، تشمل استثمارات لا تقل عن 1350 تريليون وون (نحو 880 مليار دولار) بمشاركة شركات كبرى مثل "سامسونغ إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس"، في إطار تعزيز تنافسية البلاد في سباق الذكاء الإصطناعي.

ويرى محللون أنّ المستثمرين سيراقبون عن كثب مدى قدرة هذه الاستثمارات الضخمة على تحقيق عوائد تبرر الإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد التساؤلات بشأن استدامة الطفرة الحالية في القطاع.

وفي تطور آخر عزز معنويات الأسواق، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الهجمات المتبادلة مؤقتاً، تمهيداً لاستئناف محادثات السلام خلال الأسبوع الجاري بشأن مضيق هرمز وقضايا أخرى، في خطوة تشير إلى انحسار التوتر بعد أيام من المواجهات المتبادلة التي هددت بانهيار التهدئة.

ويؤكد مسؤول أمريكي بأنّ الجانبين سيواصلان المحادثات الفنية بشأن مذكرة التفاهم المبرمة هذا الشهر، مع الالتزام في الوقت الراهن بوقف التصعيد وضمان حرية حركة السفن عبر مضيق هرمز.

ويقول محللو "جيفريز" إنّ التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران قد لا يوفر حلاً دائماً لأزمات الشرق الأوسط، لكنه من المرجح أن يساهم في الحفاظ على تدفق النفط عبر مضيق هرمز وتخفيف المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة العالمية.