كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل مثيرة بشأن حجم إنفاق الاتحاد الدولي لكرة القدم في بطولة كأس العالم الجارية في أمريكا والمكسيك وكندا.

ذكرت صحيفة telegraph البريطانية أن حجم الإنفاق الإداري والتنظيمي للاتحاد الدولي لكرة القدم خلال بطولة كأس العالم 2026 أثار موجة واسعة من الانتقادات، بعدما كشفت تقارير عن مخصصات مالية ضخمة شملت استئجار مكاتب داخل برج ترامب في نيويورك، والإقامة في فنادق فاخرة، إلى جانب ميزانية تشغيلية بمليارات الدولارات، في وقت يرى فيه منتقدون أن البطولة تحولت إلى مشروع اقتصادي ضخم يتجاوز حدود المنافسة الرياضية.

وأوضحت الصحيفة أن الاتحاد الدولي "فيفا" يدفع ما لا يقل عن 40 ألف دولار شهرياً لاستئجار مكاتب داخل برج ترامب، كما خصص غرفاً فندقية في فندق ريتز كارلتون تتجاوز تكلفة الليلة الواحدة فيها ألف دولار، ضمن ترتيبات تستهدف استضافة الوفود الرسمية والضيوف وكبار المسؤولين طوال فترة البطولة، بينما تشير التقديرات إلى أن فاتورة الفنادق وحدها قد تتجاوز 200 مليون دولار.

وأضافت: "تبلغ الميزانية المخصصة لمصاريف المنتخبات والعمليات التنظيمية نحو 3.76 مليار دولار، تشمل تكاليف الإقامة والتنقل والخدمات اللوجستية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وهي أرقام تعكس الحجم الاقتصادي غير المسبوق للنسخة الحالية من كأس العالم، التي تُقام بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في التاريخ".

وتابعت: "سلطت التقارير الضوء على أسلوب تنقل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الذي يحضر عدداً كبيراً من مباريات البطولة مستخدماً طائرة خاصة، إلى جانب مواكب أمنية بين المدن المستضيفة، في ظل جدول مكثف يتيح له حضور مباراتين في اليوم الواحد، وهو ما اعتبره منتقدون نموذجاً للإنفاق المبالغ فيه مقارنة بما يتحمله المشجعون من ارتفاع كبير في أسعار التذاكر والإقامة والسفر".

وزادت: "يرى مراقبون أن هذه النفقات تأتي في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز الحضور الإداري والسياسي للاتحاد الدولي، خصوصاً مع استمرار العلاقة الوثيقة بين إنفانتينو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت يؤكد فيه مسؤولو الاتحاد أن جميع المصروفات ترتبط بمتطلبات تنظيم أكبر بطولة كروية في العالم، وضمان نجاحها على المستويين الأمني والتشغيلي".

واختتمت: "تعيد هذه الأرقام فتح النقاش حول التوازن بين تعظيم العوائد التجارية للبطولات العالمية وضبط النفقات الإدارية، خاصة مع استمرار تضخم إيرادات الاتحاد الدولي واتساع حجم استثماراته، مقابل مطالبات متزايدة بتعزيز الشفافية والرقابة على أوجه الإنفاق، بما يضمن توجيه الموارد بصورة أكبر نحو تطوير اللعبة والاتحادات الوطنية".