نجح المصنف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر، في حسم نهائي بطولة ويمبلدون لصالحه على حساب الألماني ألكسندر زفيريف، ليحصد الجائزة النقدية الأضخم في تاريخ الـ "غراند سلام"، وسط تباين حادٍ في تحليل صافي الأرباح بفعل النموذج الضريبي البريطاني الصارم.

وبلغت القيمة الإجمالية لجوائز ويمبلدون في نسختها الحالية 85.7 مليون دولار، بزيادة 20% عن 2025، في أكبر ارتفاع سنوي تشهده البطولة في تاريخها، حسب منصة Front Office Sports.

وتتوزع جوائز البطولة تصاعدياً بحسب الدور، من 106.9 ألف دولار لخاسر الدور الأول، وصولاً إلى 1.2 مليون دولار لكل نصف نهائي، أما البطل فتنتظره مكافأة ضخمة تصل إلى 4.8 مليون دولار، وفقاً للجدول الرسمي الذي نشرته رابطة محترفي التنس "إيه تي بي"، في هيكل يمنح حتى الخارجين مبكراً مبالغ مجزية مقارنة بأعوام سابقة.

المصدر ذاته، قال إن القيمة الإجمالية للجائزة التي نالها الإيطالي يانيك سينر والبالغة 4.84 مليون دولار تمثل ذروة التدفقات النقدية المباشرة في تاريخ التنس، حيث تترجم هذه القيمة الحجم الاستثماري الضخم للبطولة وقدرتها التنافسية على جذب حقوق البث والرعاة الاستراتيجيين، مما سمح برفع سقف المكافآت المالية لأعلى مستوياتها التاريخية في هذه النسخة.

من جانبها، قالت صحيفة MENACE PADEL: "سيتنافس كويلو وتابيا في بطولة "مالقة P1" هذا الأسبوع، حيث سيحصل كل منهما على 26,270 يورو في حال الفوز باللقب. وهذا يعني أن سينر جنى ما يقرب من 161 ضعف هذا المبلغ من فوز واحد في بطولة ويمبلدون". 

ورغم ضخامة الجائزة فإنها اصطدمت بمحددات النظام المالي في المملكة المتحدة، حيث تفرض السلطات البريطانية ضريبة تصاعدية مرتفعة تصل إلى قرابة 45% على الأرباح الرياضية المباشرة. ما أدى إلى اقتطاع فوري يقدر بنحو 2.2 مليون دولار لصالح الخزانة العامة للدولة.

منظور كفاءة الأصول يشير إلى أن "يانيك سينر" استلم صافي جائزة نقدية يقدر بحوالي 2.6 مليون دولار بعد التسويات الضريبية. 

هذا التدفق المالي الجديد يعزز من تنامي ثروة المصنف الأول عالمياً، لتتجاوز حاجز الـ 64 مليون دولار، مما يجعله أحد أكثر الأصول الرياضية استقراراً وجاذبية للشركات متعددة الجنسيات.

وتأسست بطولة ويمبلدون عام 1877، وهي أقدم وأعرق بطولات التنس الأربع الكبرى "غراند سلام" والوحيدة التي تُقام على الملاعب العشبية الطبيعية. 

وتُدار البطولة بواسطة "نادي عموم إنجلترا للتنس"، ولا تمثل مجرد حدث رياضي بل تُصنف كأصل اقتصادي وثقافي ضخم، يتميز بصرامة التقاليد مثل الالتزام باللون الأبيض الكامل للملابس وحصرية التوزيع التجاري، مما يمنحها القدرة المستمرة على قيادة التحولات المالية وشبكات البث في رياضة التنس العالمية.