حقق فريق فوكوكا سوفت بنك هوكس، المنافس في دوري البيسبول الياباني للمحترفين (NPB)، إيرادات تجاوزت أرباح 12 فريقاً في دوري البيسبول الأمريكي (MLB) خلال العام الماضي، وذلك وفقاً للمعلومات المالية الواردة من منصة Sportico.

وبلغت أرباح هذا النادي الرياضي ما يقل قليلاً عن 340 مليون دولار (أي ما يعادل 50.9 مليار ين ياباني) في سنته المالية الأخيرة المنتهية في فبراير الماضي، بزيادة تقارب 11% مقارنة بالفترة السابقة.

وقالت المنصة إنه لو أدرج فريق فوكوكا سوفت بنك هوكس ضمن فرق دوري البيسبول الأمريكي خلال موسم 2025، لاحتل المركز التاسع عشر، بين واشنطن ناشيونالز وسينسيناتي ريدز، اللذين حققا إيرادات تقديرية بلغت 342 مليون دولار و334 مليون دولار على التوالي.

وتابعت: "رفع فريق هوكس، المملوك لمجموعة سوفت بنك، أرباحه التشغيلية بنحو 24% على أساس سنوي، لترتفع إلى 53 مليون دولار (7.9 مليار ين) مقارنة بـ43 مليون دولار (6.5 مليار ين)".

Sportico شددت أن النتائج تمثل أفضل أداء مالي للنادي خلال السنوات الثماني الماضية، وهي أبعد فترة تتوفر عنها بيانات مالية معلنة. ففي السنة المالية المنتهية في فبراير 2018، والتي تغطي موسم دوري البيسبول الياباني للمحترفين NPB لعام 2017، بلغت إيرادات هوكس نحو 274 مليون دولار (30.5 مليار ين)، بينما قاربت أرباحه التشغيلية 31 مليون دولار (3.4 مليار ين).

وزادت: "يختلف هذا الوضع كثيراً عن الأزمات المالية التي عانى منها النادي قبل أكثر من عقدين. فقد واجه مالكه السابق، شركة التجزئة اليابانية دايي, ديوناً تقدر بنحو 9.1 مليارات دولار (تريليون ين) في أوائل الألفية الجديدة، ما أدى إلى بيع أصوله المرتبطة بالبيسبول. وفي عام 2003 باعت دايي الملعب الرئيسي للفريق، فوكوكا دوم, إلى شركة الاستثمار الأمريكية كولوني كابيتال".

وبعد عام، وافقت سوفت بنك على شراء 98% من أسهم دايي في فريق هوكس مقابل نحو 48 مليون دولار (5 مليارات ين)، إضافة إلى الحقوق التجارية للامتياز من كولوني كابيتال بقيمة تقارب 145 مليون دولار (15 مليار ين)، لتصل القيمة الإجمالية للصفقة إلى نحو 195 مليون دولار (20 مليار ين).

 

وفي عام 2012 أعادت سوفت بنك ملعب فوكوكا دوم إلى محفظتها مقابل أكثر من مليار دولار (87 مليار ين)، ما وفر على النادي نحو 5 مليارات ين سنوياً من رسوم الإيجار.

ويُعرف مؤسس سوفت بنك ماسايوشي سون، الذي تقدر مجلة فوربس ثروته بنحو 74.4 مليار دولار ويُعد أغنى شخص في اليابان، بشغفه الكبير بالبيسبول.

وقد أجرى استثمارات رئيسية في الفريق بعد الاستحواذ عليه. ووفقاً لتقرير استرجاعي نشرته ذا جابان تايمز عام 2024، قامت الإدارة الجديدة بتحديث مرافق التدريب، وإعادة بناء نظام تطوير اللاعبين، واستقطاب مواهب بارزة داخل الملعب.

وأثمرت هذه التغييرات نجاحاً رياضياً واضحاً. فقد فاز هوكس ببطولة سلسلة اليابان لأول مرة تحت ملكية سوفت بنك عام 2011، ثم أضاف سبعة ألقاب أخرى، بينها أربعة ألقاب متتالية بين 2017 و2020.

وفي الموسم الماضي، تغلب الفريق على هانشين تايجرز في خمس مباريات ليحرز لقبه الثاني عشر في تاريخه، وهو ثالث أعلى رصيد بعد سايتاما سيبو ليونز (13 لقباً) ويوميوري جاينتس (22 لقباً).

وفي السنوات الأولى من ملكية سوفت بنك، أجرى سون أيضاً تحسينات ملموسة على تجربة الجماهير والعرض التجاري للنادي. فقد أضيفت مقاعد على مستوى أرض الملعب عام 2006، ثم أضيف “مدرج الهوم ران” بعد ست سنوات لتقريب الجماهير من مجريات اللعب.

وبعد عدة سنوات، ركّب النادي ما وصفته “ذا جابان تايمز” بأنه “واحد من أكبر شاشات LED الداخلية في العالم”، كما افتتح مجمعاً ترفيهياً مجاوراً للملعب يضم مرافق جذب ومطاعم متنوعة.

وتختلف أندية MLB عن أندية NPB في أنها تستفيد من حصة كبيرة من الإيرادات المركزية الناتجة عن حقوق البث على مستوى الدوري والرعايات والمبيعات التجارية، بينما تعمل الأندية اليابانية تقليدياً بصورة أكثر استقلالية.

وقد اتحدت الأندية الستة في دوري المحيط الهادئ، ومنها هوكس، عام 2007 لتأسيس كيان تجاري مشترك، كما أبرمت في بداية العقد الحالي اتفاقاً لبث المباريات في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن الطبيعة المجزأة لدوري NPB جعلت الإيرادات المحلية أكثر أهمية لأندية مثل هوكس.