تراجعت مؤشرات وول ستريت الرئيسية، الخميس، مع استمرار موجة الخسائر في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، ما طغى على بداية إيجابية لموسم نتائج أعمال الربع الثاني، في وقت يراقب فيه المستثمرون البيانات الاقتصادية لتقييم مسار الاقتصاد الأمريكي.

وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500، 0.08% إلى 7566.63 نقطة، كما تراجع مؤشر ناسداك المركب 0.60% إلى 26111.19 نقطة، بينما ارتفع داو جونز الصناعي 0.25% ليصل 52792.58 نقطة، بحسب "رويترز".

وقادت أسهم أشباه الموصلات موجة التراجع، إذ انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات قرابة 3.5%، كما تراجعت أسهم شركة تي إس إم سي المدرجة في الولايات المتحدة 2.1% رغم إعلان الشركة نتائج قوية مدفوعة بالطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وتعرضت شركات رقائق الذاكرة لخسائر أكبر، إذ هبط سهم سانديسك 10%، بينما تراجعت أسهم ويسترن ديجيتال وسيغيت تكنولوجي 8% و7.5% على التوالي.

الذكاء الاصطناعي بين خفض الوقت والتكاليف التشغيلية.. من يجني الوفورات الاقتصادية؟ - موقع 24من الترجمة وكتابة المحتوى إلى التصميم والتعليم، يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل اقتصاد الخدمات عبر اختصار الوقت، وتسريع إنجاز المهام، وتقليص بعض الأعباء التشغيلية. وبالتوازي مع اتساع استخدامه، يتزايد الاهتمام بتقييم مدى مساهمته في تحقيق وفورات اقتصادية، وتحديد المستفيد الأكبر منها، سواء كانوا أفراداً ...

وكانت أسهم قطاع الرقائق من أبرز المستفيدين من موجة صعود الأسواق هذا العام، مدفوعة بتوقعات استمرار الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي من شركات التكنولوجيا الكبرى، إلا أن المستثمرين بدأوا في إعادة تقييم وتيرة هذا الصعود وسط مخاوف من ارتفاع الإنفاق الرأسمالي قبل اتساع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي.

وقال شيراز أحمد، الرئيس التنفيذي لشركة "سارتوريال ويلث"، إن تراجع أسهم الرقائق لا يعني فقدان الثقة بالذكاء الاصطناعي، وإنما يعكس أن تبني هذه التقنية لم يصل بعد إلى مرحلة الانتشار الكامل، رغم استمرار الاستثمارات الكبيرة في قطاعات الطاقة وأشباه الموصلات.

في المقابل، دعمت أسهم الرعاية الصحية السوق، حيث ارتفع القطاع 2.2%. وصعد سهم يونايتد هيلث 4.3% بعد رفع الشركة توقعاتها لأرباح عام 2026، كما قفز سهم أبوت  12% بعد تجاوز توقعات الأرباح ورفع توقعاتها السنوية.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة الخميس ارتفاع مبيعات التجزئة الأمريكية في يونيو (حزيران) بشكل محدود، متأثرة بانخفاض أسعار الوقود، لكنها أشارت إلى استمرار الإنفاق الاستهلاكي الأساسي. كما تراجعت طلبات إعانات البطالة الأسبوعية، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل.

وقال ستيفن براون، كبير الاقتصاديين في أمريكا الشمالية لدى "كابيتال إيكونوميكس"، إن بيانات الاستهلاك تقدم دعماً لتوقعات استمرار النشاط الاقتصادي، وقد تمنح الاحتياطي الفيدرالي مبرراً للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، إذ تشير توقعات المستثمرين إلى احتمال كبير لبقاء أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، مع استمرار مراقبة بيانات التضخم وسوق العمل لتحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

كما بقيت المخاطر الجيوسياسية حاضرة في الأسواق، بعد تقارير عن احتمال تصاعد التوترات في منطقة البحر الأحمر، ما أدى إلى ضغوط إضافية على بعض القطاعات، بينها شركات الطيران التي تتأثر بارتفاع أسعار النفط.

وتراجع سهم يونايتد إيرلاينز 1.4% بعد تأثير ارتفاع أسعار النفط على توقعات أرباحها، فيما انخفض سهم جي إي إيروسبيس  4.7% رغم رفع الشركة توقعاتها للأرباح لعام 2026.