تعزز شركة "XRG"، ذراع الاستثمار الدولي في قطاع الطاقة المملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، حضورها في الأمريكتين، إذ تعمل على بناء منصة متكاملة عبر قطاعَي الطاقة والصناعة، مما يسهم في توسيع الحضور الاقتصادي لدولة الإمارات، رغم تسارع التغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
ونفذت "XRG" خلال الأشهر الماضية، عدداً من الاستثمارات الاستراتيجية عبر قطاعات الغاز الطبيعي المسال والكيماويات والمواد المتقدمة، وفي مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج للغاز، بالتزامن مع إطلاق منصة عالمية متكاملة جديدة لتجارة وتداول الغاز الطبيعي المسال بالتعاون مع "أدنوك" و"أدنوك للغاز".
مشاريع
ومن أبرز أعمال هذه المحفظة، مشروع "ريو غراندي" للغاز الطبيعي المسال في ولاية تكساس الأمريكية الذي يستهدف تصدير 30 مليون طن سنوياً، والذي تمتلك "XRG" حصصاً في وحدات التسييل الخمس الجاري إنشاؤها فيه.
ويُعد مشروع "ريو غراندي" جزءاً من محفظة أعمال أكبر وأكثر شمولاً، إذ تبني "XRG" منصة عالمية تستهدف تسويق وتداول 47 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال بحلول 2035، وتعزز حضورها في حوض "فاكا مويرتا" في الأرجنتين من خلال حصة 32% في مناطق للاستكشاف والتطوير والإنتاج تشكّل جزءاً رئيساً من مشروع الأرجنتين للغاز الطبيعي المسال الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 12 مليون طن سنوياً.
وتوسع الشركة حضورها بشكل كبير في قطاعَي الكيماويات والمواد المتقدمة في أمريكا الشمالية عبر شركات "كوفيسترو"، و"بروج الدولية"، و"نوفا للكيماويات" الشركة الرائدة في مجال البتروكيماويات التي يوجد مقرها في كندا وتمتد عملياتها عبر أمريكا الشمالية.
وترسخ "كوفيسترو" حضور "XRG" في الولايات المتحدة عبر منصة متقدمة للتصنيع والابتكار تدعم عدداً من القطاعات بما فيها السيارات والبناء والإلكترونيات والرعاية الصحية.
تلبية الطلب
ونجحت "كوفيسترو" في توسيع عملياتها وتعزيز قدرتها على تلبية الطلب على المواد عالية الأداء المستخدمة في عدد كبير من التطبيقات الصناعية عبر استحواذها مؤخراً على موقع إنتاج كان تابعاً لشركة "فينكوركس" في فريبورت بولاية تكساس.
وتؤكد هذه الأعمال التكامل بين محفظة أعمال "XRG" في مجالات الغاز والكيماويات والمواد المتقدمة، إذ تنفذ الشركة استثمارات على امتداد سلسلة القيمة، بداية من جزيئات النفط والغاز التي تُستخدم في إنتاج الطاقة والمواد الأولية للصناعات المختلفة، وصولاً إلى المواد المتقدمة التي تدخل في تصنيع الهواتف الذكية والأجهزة الطبية والمركَبات والمباني.
ومن خلال ذلك، ترسخ "XRG" مكانتها مورّداً للمواد التي تدعم التنمية الصناعية والابتكار التكنولوجي، بالإضافة إلى دورها في قطاع الطاقة.
شراكات طويلة الأمد
وتمثل هذه الاستثمارات أهمية استراتيجية وتجارية للإمارات، إذ تسهم محفظة أعمال "XRG" في الأمريكتين في ترسيخ المكانة الاقتصادية للدولة في أسواق عالمية رئيسة عالية النمو، وتعميق مشاركتها في البنية التحتية لقطاع الطاقة وسلاسل القيمة الصناعية، وتمكّنها من بناء منصة دولية متنوعة ترتكز على شراكات طويلة الأمد.
وتُعدّ الولايات المتحدة السوق الرئيس في استراتيجية النمو والتوسع التي تنفذها "XRG" في الأمريكتين. وتجاوزت استثمارات الإمارات في أصول الطاقة الأمريكية من خلال كل من "أدنوك" و"XRG" و"مصدر"، 85 مليار دولار عبر 19 ولاية، بما يدعم مجالات توليد الكهرباء، والكيماويات المتقدمة، والبنية التحتية لقطاع الطاقة.
مستثمر دولي
ويقول فيليب حدّاد، الرئيس التنفيذي لفرع شركة "XRG" في الأمريكتين، إن "الولايات المتحدة تعد ركيزة أساسية لتحقيق هدف XRG وبناء منصة عالمية متكاملة لقطاعَي الطاقة والصناعة، وتتعاون فرق العمل التابعة لنا في العاصمة الأمريكية واشنطن وولاية هيوستن مع الشركاء في مختلف أنحاء الولايات المتحدة لتحديد الفرص الاستثمارية التي تتيح الاستفادة من إنتاج قطاعَي الطاقة والصناعة في الولايات المتحدة وربطه بالطلب العالمي المتنامي عليه، إذ تسهم هذه الجهود في تعزيز نمو وتوسع XRG وترسيخ دور الإمارات مستثمراً دولياً طويل الأمد".
وتجسد هذه الخطوات جميعها استهداف الإمارات الاستثمار في أعمال تتميز بإمكانية تحقيق أداء قوي عبر دورات السوق، والإسهام في ضمان أمن الطاقة العالمي، والاستفادة من الطلب المتزايد على الكهرباء نتيجة نمو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى دعم قطاع التصنيع.
ومن خلال أصولها وشراكاتها الممتدة عبر مشروعات الغاز الطبيعي المسال في ولاية تكساس، والكيماويات في أمريكا الشمالية، والغاز في الأرجنتين، تعمل "XRG" على بناء منصة تسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مستثمراً عالمياً في البنية التحتية والمواد والشبكات التجارية التي ترسم ملامح المرحلة التالية من النمو الصناعي، وليس فقط كمورّد للطاقة.