أطلقت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الخميس الماضي، "المنصة الوطنية لبيانات الإشعاع البيئي"، أول نظام في الإمارات لتوفير المعلومات حول الإشعاع البيئي، مؤكدة مواصلة تطويرها عبر توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة لتحليل البيانات، لتوسيع استخداماتها ودعم تطبيقها في مختلف القطاعات.
المنصة الجديدة توفر معلومات لحظية أو سابقة حول مستويات الإشعاع التي ترصدها منظومة الهيئة للرصد البيئي، عبر محطات الرصد المنتشرة في مختلف أنحاء الإمارات، إضافة إلى البيانات والتقارير الصادرة من مختبر الهيئة البيئي المختص بتحليل مستويات الإشعاع في عينات التربة والمياه والأغذية وغيرها.
مصدر موحد
وتُعد هذه المنصة أحد مشاريع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية التحولية وتُمكّن شركاءها من الحصول على بيانات الرصد الإشعاعي من مصدر موحد، مما يدعم الأنشطة الرقابية، والجاهزية للطوارئ، والأبحاث العلمية. كما تمكّن مستخدميها من الاطلاع على مستويات الإشعاع في مختلف مناطق الإمارات والتقارير التحليلية وغيرها من المعلومات ذات الصلة، بما يدعم الأنشطة الرقابية واتخاذ القرارات المبنية على المعرفة.
ويُعد برنامج الهيئة المستقل للرصد البيئي الإشعاعي، الذي انطلق في 2015، أحد الأسس التي استند إليها هذا المشروع التحولي. ويهدف البرنامج إلى رصد مستويات الإشعاع في مختلف العينات البيئية بصورة مستقلة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
وتنشر الهيئة الاتحادية للرقابة النووية نتائج البرنامج من خلال تقريرها السنوي للرصد البيئي الإشعاعي، إذ أطلقت النسخة السابعة من تقريرها مؤخراً. وتشغّل الهيئة عدداً من محطات رصد الإشعاع البيئي في مختلف أنحاء الدولة، مدعومة ببنية تحتية من المختبرات المتخصصة التي تتولى تحليل العينات البيئية، بما يعزز إطار الدولة للحماية من الإشعاع.
تطوير البنية التحتية
ويقول حمد الكعبي، مدير عام الهيئة، إن "إطلاق المنصة الوطنية لبيانات الإشعاع البيئي يُعد خطوة بارزة في تطوير البنية التحتية الوطنية للحماية من الإشعاع، إذ يعكس هذا المشروع التحولي التزامنا بتسخير الابتكار والتقنيات الرقمية لتعزيز قدراتنا الرقابية ودعم اتخاذ القرارات المبنية على المعرفة".
ويضيف "من خلال جمع بيانات الرصد البيئي والخبرات العلمية وأدوات التحليل المتقدمة في نظام وطني موحد، تسهم المنصة في تعزيز كفاءة ومرونة الإطار الرقابي بما يتماشى مع رؤية الإمارات ومسؤوليات الهيئة في حماية الجمهور والبيئة".