تفتح دبي مساراً جديداً لجذب رؤوس الأموال والشركات العائلية، عبر شراكة تجمع دائرة الاقتصاد والسياحة بالإمارة ومجموعة "جوليوس باير" السويسرية لإدارة الثروات، في وقت يواصل فيه قطاع المال الخاص توسيع حضوره داخل الإمارة.
الاتفاقية تستهدف ربط المستثمرين الدوليين، أصحاب الأعمال، الشركات العائلية، والعملاء من أصحاب الثروات الخاصة بفرص تأسيس الشركات والاستثمار وإدارة الثروات في دبي، وفق بيان نشره المكتب الإعلامي لحكومة دبي.
وتستفيد الشراكة من شبكة "جوليوس باير" الممتدة إلى أكثر من 25 دولة عبر 60 موقعاً، إلى جانب حضور المجموعة في دبي منذ أكثر من عقدين، لتعريف عملائها بالمنظومة الاقتصادية للإمارة وفرص الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
مسارات منظمة للاستثمار
يقول المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية هادي بدري، إن "الشراكة تدعم تحويل الاهتمام الدولي المتزايد بدبي إلى مسارات منظمة لتأسيس الأعمال ونتائج استثمارية ملموسة."
ويضيف أن "استقرار السياسات الاقتصادية، وضوح البيئة التنظيمية، والانفتاح على الأسواق العالمية، عوامل تدعم موقع دبي قاعدة لنمو الأعمال والثروات، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33."
بدوره، يقول رئيس منطقة الأسواق الناشئة لدى "جوليوس باير" راهول مالهوترا، إن "المجموعة تلمس اهتماماً متنامياً بدبي بين عملائها حول العالم، مع بحث المستثمرين عن الاستقرار، المصداقية المؤسسية، والرؤية الاقتصادية طويلة الأجل."
نمو إدارة الثروات
خلفية الاتفاقية ترتبط بالنمو المتسارع لمنظومة إدارة الثروات في دبي. ووفق النتائج السنوية لمركز دبي المالي العالمي، ارتفع عدد شركات إدارة الثروات والأصول في المركز 22% خلال 2025 إلى أكثر من 500 شركة.
ويضم المركز 1289 جهة مرتبطة بالشركات العائلية، بزيادة سنوية 61%، فيما بلغ عدد المؤسسات التي أسستها العائلات المسجلة فيه 1115 مؤسسة، بنمو 66%، وفق بيانات مركز دبي المالي العالمي.
وتتزامن هذه المؤشرات مع نمو اقتصاد دبي 5.4% خلال 2025، وحفاظ الإمارة على صدارة الوجهات العالمية في جذب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة للعام الخامس على التوالي، وفق المكتب الإعلامي لحكومة دبي.
وتعمل دائرة الاقتصاد والسياحة عبر الاتفاقية على توسيع التواصل مع المستثمرين الدوليين، وتعريفهم بالتوجه الاقتصادي طويل الأجل للإمارة، والفرص المتاحة لتأسيس الأعمال، إدارة الثروات، وتوجيه رؤوس الأموال طويلة الأمد.