تستعد شركة "آبل" لتحقيق أقوى نمو في مبيعات الربع الممتد حتى يونيو (حزيران) منذ خمس سنوات، مدفوعة بالحفاظ على أسعار هواتف "آيفون" دون زيادة، ما ساعدها على تعزيز الطلب في سوق تواجه ضغوطًا بسبب ارتفاع تكاليف المكونات.

وبحسب بيانات جمعتها شركة "إل إس إي جي" (LSEG)، من المتوقع أن ترتفع إيرادات آبل خلال الربع المالي الثالث إلى نحو 108.65 مليار دولار، بزيادة 15.5% على أساس سنوي، وهو أقوى نمو تسجله الشركة في هذا الربع منذ 2021، بحسب "رويترز".

وتشير التقديرات إلى أن مبيعات أجهزة "آيفون" سترتفع بنسبة 20.8%، بعدما ساهم تثبيت الأسعار في دعم الشحنات، التي زادت بنحو 3%، ورفع حصة الشركة في سوق الهواتف الذكية إلى قرابة الخُمس، وفق تقديرات مؤسسة "كاونتربوينت".

مئات المليارات على المحك.. أول اختبار لعمالقة التكنولوجيا - موقع 24تقترب أكبر موجة استثمار في تاريخ قطاع التكنولوجيا من أول اختبار حقيقي لعوائدها المالية؛ فبعد سنوات من ضخ مئات المليارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تبدأ الأسواق في قياس نتائج هذا الإنفاق بلغة الإيرادات والأرباح والتدفقات النقدية، وليس بحجم مراكز البيانات أو عدد الرقائق المشتراة. 

في المقابل، رفعت "آبل" أسعار بعض منتجاتها مثل أجهزة "آيباد" و"ماك بوك" خلال الشهر الماضي، في محاولة لتعويض ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين المرتبطة بالتوسع الكبير في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الأرباح قليلًا إلى 18.1%، مع انخفاض هامش الربح الإجمالي إلى 47.9% مقارنة بـ49.3% في الربع السابق.

ويرى محللون أن قوة منظومة آبل وولاء المستخدمين قد يساعدان الشركة على امتصاص أي زيادات محتملة في الأسعار، وسط توقعات بأن ترفع الشركة أسعار سلسلة "آيفون" المقبلة عند إطلاقها المرتقب في سبتمبر (أيلول).

وارتفعت أسهم آبل بنحو 25% منذ بداية العام، كما تجاوزت القيمة السوقية للشركة مؤقتًا حاجز 5 تريليونات دولار، مستفيدة من عودة ثقة المستثمرين في نموذجها الاستثماري بعيدًا عن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.