ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، للجلسة الثالثة على التوالي، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات سوق العمل الأمريكية للحصول على مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.4% إلى 4133.83 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أسبوعين، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 1% إلى 4191.90 دولاراً للأونصة.
واستقر الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته، ما عزز جاذبية الذهب المقوم بالعملة الأمريكية بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
في الوقت نفسه، واصلت أسعار النفط تراجعها بعد خسائر حادة سجلتها خلال الجلستين السابقتين، ما خفف من المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم، وبالتالي قلص توقعات تشديد السياسة النقدية.
وفي تطور جيوسياسي، أعلنت قطر أن الوسطاء يحرزون تقدماً في جهود إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم نفي طهران تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن بدء محادثات مباشرة بين الجانبين.
وقال كبير محللي الأسواق لدى "أواندا"، كلفن وونغ، إن "العلاقة بين الذهب والنفط لا تزال قائمة"، موضحاً أن انخفاض أسعار النفط يخفف الضغوط التضخمية، مضيفاً أن أي خريطة طريق واضحة لخفض التوترات قد تدعم استمرار ارتفاع أسعار الذهب.
في المقابل، خفض المتعاملون توقعاتهم لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول) المقبل، إذ تراجعت احتمالات الرفع إلى 59% مقارنة مع 67% في اليوم السابق.

من جانبها، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، إنها لا تزال منفتحة على جميع السيناريوهات بشأن السياسة النقدية، في ظل احتمالات تستدعي رفع أسعار الفائدة.
ويترقب المستثمرون صدور تقرير التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي (ADP)، في وقت لاحق اليوم الأربعاء، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو (تموز) الماضي المقرر صدوره يوم الجمعة المقبل، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول توجهات السياسة النقدية.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 2% إلى 60.70 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 1% إلى 1751.03 دولار للأونصة، فيما زاد البلاديوم 0.5% إلى 1360.25 دولار للأونصة، بعد بلوغه أعلى مستوى في شهرين.