تعتزم أستراليا زيادة عدد الاتفاقيات التي يتعين على شركات التكنولوجيا الكبرى إبرامها مع المؤسسات الإخبارية المحلية، في إطار تعديل قوانين ترخيص وسائل الإعلام المقرر عرضه على البرلمان الخميس، وفقاً لما أعلنته الحكومة، التي أكدت أن هذه الخطوة ستسهم في توزيع عائدات الإعلانات على عدد أكبر من المؤسسات الإعلامية المحلية.

والتعديلات تُلزم الحكومة أيضاً بتخصيص 5% من الأموال المحصلة بموجب النظام لوكالة "الأنباء الأسترالية"، التي كانت مملوكة سابقاً لمؤسسات إعلامية في القطاع، قبل أن تتحول إلى مؤسسة غير ربحية.

ويأتي تخصيص تمويل لوكالة الأنباء الأسترالية، التي تزود المؤسسات الإعلامية في أنحاء البلاد بالنصوص والصور ومقاطع الفيديو، وواجهت "خطر الإغلاق" في 2020، تقديراً لدورها في دعم الصحافة التي تخدم المصلحة العامة.

أستراليا ترفع "العصا الضريبية" في وجه عمالقة التكنولوجيا لدعم الصحافة المحلية - موقع 24كشفت أستراليا، اليوم الثلاثاء، مسودة قوانين تفرض بموجبها ضرائب على شركات التكنولوجيا العملاقة ميتا وغوغل وتيك توك، ما لم تبرم طواعية صفقات لدفع مبالغ مالية للمنافذ الإخبارية المحلية.

تعديلات قانونية

وبموجب تعديلات أُدخلت عقب مناقشات بين الحكومة والمعارضة، سيتعين على المنصات الرقمية إبرام اتفاقيات مع ثماني مؤسسات إعلامية على الأقل، مقارنة بست مؤسسات في مسودة سابقة.

وأقرت أستراليا في 2021 (قانون التفاوض الإلزامي بين وسائل الإعلام والمنصات الرقمية) بهدف معالجة اختلال القوة التفاوضية بين المؤسسات الإخبارية وشركات التكنولوجيا الكبرى.

وأتاح القانون للمؤسسات الإعلامية المؤهلة، التفاوض- بصورة فردية أو جماعية- مع المنصات الرقمية للحصول على مقابل مالي نظير المحتوى الإخباري، مع إمكانية اللجوء إلى الوساطة والتحكيم لتحديد المقابل إذا فشلت المفاوضات.

ودفع وجود القانون والتهديد بإخضاع المنصات له شركتي "غوغل" و"ميتا" إلى إبرام عشرات الاتفاقيات التجارية مع مؤسسات إعلامية أسترالية، رغم أن الحكومة لم تضطر فعلياً إلى إخضاع أي منصة رسمياً لآلية القانون.

وأعادت الحكومة العمل بسقف يحد قيمة أي اتفاق منفرد عند 25% من الالتزام المالي المفروض على المنصة بموجب القانون. ويعادل هذا الالتزام 2.5% من إيرادات الشركة من الإعلانات في أستراليا، على أن تُخصم قيمة الاتفاقيات التي تبرمها الشركة من المبلغ المستحق عليها، بحسب "رويترز".

ويُعيد التشريع إحياء جهود كانبيرا الرامية إلى توجيه جزء من إيرادات شركات التكنولوجيا الكبرى إلى المؤسسات الإخبارية الأسترالية، التي يسهم محتواها في تعزيز تفاعل المستخدمين وتحقيق عائدات إعلانية للمنصات الرقمية.

وقالت وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز، في بيان: "يصل الناس إلى الأخبار بطرق مختلفة ومن مصادر متعددة، ولهذا أجرينا تعديلات على آلية التوزيع لتوفير دعم أفضل للمؤسسات الإعلامية الأصغر والأكثر تنوعاً".

توسيع دائرة المستفيدين

ومشروع القانون الجديد ينتقل من الاعتماد بصورة أساسية على التفاوض إلى نظام يمنح عمالقة التكنولوجيا حافزاً مالياً أقوى لإبرام اتفاقيات مع عدد أكبر من الناشرين، ويسعى النظام الجديد إلى توسيع دائرة المستفيدين، ولا سيما المؤسسات الأصغر، ومنع شركات التكنولوجيا من الانسحاب ببساطة من اتفاقيات دفع مقابل الأخبار، كما أعلنت "ميتا" سابقاً.