أكدت وزارة التعليم الأمريكية أنها ألغت احتساب بعض الدفعات التي كان مقترضون حصلوا عليها ضمن برنامج الإعفاء من قروض الخدمة العامة، في خطوة أثارت حالة واسعة من الارتباك بين ملايين المقترضين، بعدما فوجئ بعضهم بانخفاض عدد الدفعات المؤهلة المسجلة في حساباتهم، ما أدى إلى إبعادهم عن موعد استحقاق الإعفاء من قروضهم.

أوضحت "فوربس" أن برنامج الإعفاء من قروض الخدمة العامة، المعروف اختصاراً بـPSLF، يتيح للمقترضين المؤهلين التخلص من الرصيد المتبقي من قروض الطلاب الفيدرالية المباشرة بعد إجراء 120 دفعة مؤهلة، أي ما يعادل نحو 10 سنوات من السداد، بشرط العمل لدى جهات حكومية أو مؤسسات غير ربحية مؤهلة، مع الالتزام بشروط البرنامج وخطط السداد المعتمدة.

إشعارات مفاجئة للمقترضين

وبدأ مقترضون خلال الأسبوع الماضي في الإبلاغ عن انخفاض مفاجئ في عدد الدفعات المحتسبة لهم ضمن البرنامج، إذ تلقى بعضهم إشعارات رسمية من مكتب المساعدات الطلابية الفيدرالية تفيد بتقليص عدد الدفعات المؤهلة، مع تحديد أشهر كانت محتسبة في السابق ثم أزيلت من سجل المقترض.

وكان موظفو خدمة العملاء في مراكز المساعدة التابعة للوزارة أرجعوا التغييرات في البداية إلى خطأ غير محدد في البيانات، ما دفع إلى حالة من القلق بين المقترضين الذين يعتمدون على هذه الدفعات للوصول إلى الحد المطلوب للحصول على الإعفاء.

أخطاء في الأنظمة وراء التغييرات

لكن الوزارة أقرت لاحقاً بأن بعض عمليات إلغاء الدفعات كانت متعمدة، وقالت إن "الهدف منها معالجة "أخطاء" في أنظمة البيانات، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الدفعات التي جرى إلغاؤها، وما إذا كانت جميعها أخطاء فعلية أم أن بعض المقترضين فقدوا أرصدة كانوا قد حصلوا عليها بصورة صحيحة".

ولا تزال الوزارة لم توضح بشكل كامل نطاق عمليات التراجع عن احتساب الدفعات، كما لم تحسم ما إذا كانت بعض الدفعات المؤهلة قانوناً قد أزيلت بالفعل من حسابات المقترضين، وفي حال حدوث ذلك، ما إذا كانت ستتم إعادة تلك الأرصدة لاحقاً.

10 سنوات للوصول إلى الإعفاء

ويشكل برنامج PSLF أحد أبرز برامج تخفيف أعباء الديون التعليمية في الولايات المتحدة، إذ يسمح للعاملين في قطاعات حكومية وغير ربحية بالحصول على إعفاء من الرصيد المتبقي من قروضهم بعد استيفاء 120 دفعة مؤهلة، ولا يشترط أن تكون الدفعات متتالية طالما استوفى المقترض الشروط المطلوبة خلال فترة عمله المؤهل.

أزمة تتجاوز برنامج الإعفاء

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه برامج القروض الطلابية الأمريكية تحديات أخرى، من بينها تغييرات مرتقبة في قواعد برنامج الإعفاء من قروض الخدمة العامة، ومشكلات في احتساب الدفعات ضمن خطط السداد المرتبطة بالدخل، إضافة إلى تراكم طلبات المعالجة وتأخر إنجاز معاملات المقترضين.

ويزيد الغموض الحالي من الضغوط على المقترضين الذين كانوا يعتقدون أن سجلات دفعاتهم مستقرة وأنهم يقتربون من استكمال المتطلبات اللازمة للحصول على الإعفاء، قبل أن يكتشفوا تغير أعداد الدفعات المؤهلة بصورة مفاجئة.

مخاوف من تأخير الإعفاء

ويواجه المقترضون المتضررون حالة من عدم اليقين بشأن الخطوات المقبلة، خصوصاً في ظل عدم إعلان الوزارة حتى الآن عن نطاق واضح للتعديلات أو جدول زمني لإعادة أي دفعات ثبت أنها أزيلت بالخطأ.

وتسلط الأزمة الضوء على أهمية دقة أنظمة إدارة القروض الطلابية في الولايات المتحدة، إذ إن أي خلل في البيانات قد تكون له آثار مالية مباشرة على المقترضين، خصوصاً أولئك الذين أمضوا سنوات في السداد والعمل لدى جهات مؤهلة على أمل التخلص من أرصدتهم المتبقية من خلال برنامج الإعفاء.