تعمل البرازيل على إعادة بناء قدراتها العسكرية والبحرية، بعد عقود من تعثر مشاريع بناء السفن الحربية، مستفيدة من برنامج تصنيع محلي جديد يتزامن مع زيادة الإنفاق الدفاعي، وتوسع دول أخرى في أمريكا اللاتينية في تحديث ترساناتها، وفق تقرير لمجلة "الإيكونوميست".
وشكل دخول الفرقاطة الجديدة "تامانداري" الخدمة في أبريل (نيسان) تحولاً لافتاً في هذا المسار، إذ تعد الأولى من 4 فرقاطات حديثة يجري بناؤها بالكامل داخل البرازيل، فيما جرى الاتفاق بصورة أولية على دفعة ثانية تضم 4 سفن إضافية.
وتتمتع الفرقاطة الجديدة بقدرات على اكتشاف الغواصات وإطلاق الصواريخ والطوربيدات، إلى جانب منصة للمروحيات تسمح بمراقبة مساحات بحرية واسعة.
صناعة عسكرية محلية
ويكتسب المشروع أهمية خاصة بالنسبة للبرازيل بعدما أطلقت وتخلت منذ سبعينيات القرن الماضي عن 3 برامج على الأقل لبناء السفن الحربية، بينما اعتمدت قواتها البحرية لفترات طويلة على فرقاطات أوروبية مستعملة يعود تصنيعها إلى القرن العشرين.
ألمانيا: 50 مليون يورو لإصلاح الدرع الواقي لمفاعل تشيرنوبل بأوكرانيا - موقع 24تعتزم الحكومة الألمانية تخصيص 50 مليون يورو لإصلاح الدرع الواقي لمحطة تشيرنوبيل النووية الأوكرانية، والذي تعرض لأضرار إثر اصطدام طائرة مسيّرة به مطلع 2025.
وتعاونت شركة "تي كيه إم إس" الألمانية لبناء السفن مع شركة "إمبراير" البرازيلية، على تصنيع الفرقاطات في مدينة إيتاجاي بولاية سانتا كاتارينا جنوبي البرازيل.
وصُمم المشروع لتعزيز سلاسل التوريد المحلية وبناء قوة عاملة متخصصة، ضمن توجه أوسع لزيادة حصة الصناعة البرازيلية من مشتريات البلاد الدفاعية.
24 مليار دولار للدفاع
ويتزامن المشروع مع زيادة أوسع في الإنفاق العسكري، بعدما ظلت النفقات الدفاعية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي مستقرة أو متراجعة على مدى نحو 3 عقود، لتبلغ حالياً نحو 1.1% من الناتج الدفاعي.
وبحسب "الإيكونوميست"، أنفقت البرازيل 24 مليار دولار على قواتها المسلحة خلال العام الماضي، بزيادة 13% مقارنة بـ2024، وسط خطط لتنفيذ مجموعة من برامج التحديث العسكري.
وتشمل الخطط تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية، وهو مشروع سيجعل البرازيل، في حال اكتماله، أول دولة غير مسلحة نووياً تمتلك هذا النوع من الغواصات.
بعدد من حلولها الدفاعية.. Generation 5 توسع حضورها بالأسواق الأوروبية - موقع 24تشارك شركة Generation 5 القابضة للمرة الأولى في فعاليات "أيام دالو الصناعية 2026"، التي انطلقت اليوم الأربعاء في مدينة هيرنينغ الدنماركية وتستمر حتى 20 أغسطس(آب) الحالي، مستهدفة توسيع أعمالها في الأسواق الدولية، وتعزيز التواصل مع الجهات الدفاعية والعملاء والشركاء الصناعيين في دول الشمال ...
وطلبت الحكومة في 2022 نحو 19 طائرة تكتيكية وطائرات للتزود بالوقود. وكشفت في مارس (آذار) عن أول مقاتلة أسرع من الصوت جرى تجميعها في البرازيل، من طراز "غريبن"، ضمن شراكة مع شركة "ساب" السويدية.
سباق تحديث في أمريكا اللاتينية
ولا تتحرك البرازيل منفردة، إذ تشهد أمريكا اللاتينية زيادة في الإنفاق على تحديث القدرات الدفاعية. وأبرمت بيرو وكولومبيا خلال العام الماضي طلبيات بمليارات الدولارات لشراء مقاتلات جديدة، تشمل طائرات "إف-16" الأمريكية لبيرو و"غريبن" السويدية لكولومبيا.
ويشير تقرير "الإيكونوميست" إلى أن تحديث القدرات العسكرية البرازيلية سبق التوترات الراهنة بسنوات.
ويرى لويس بيرن، من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن زيادة الإنفاق تمثل "استمراراً لاتجاه طويل الأجل، وتنفذ برنامج تحديث تأخر لسنوات، وليس استجابة لأي تهديد محدد".
فبرنامج فرقاطات "تامانداري" انطلق في 2017، بينما تعود مذكرات التفاهم الأولى مع "ساب" لتطوير مشروع مقاتلات "غريبن" إلى 2013، أي قبل التوترات الجيوسياسية الحالية بفترة طويلة.