تستعد وزارة الخزانة الأمريكية لتوسيع نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن أن تفرضها على كيانات ودول تواصل التعاملات التجارية مع إيران، في إطار مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران، وفقاً لمصدر مطلع على الخطط تحدث إلى "رويترز".
ومن المتوقع أن يقدم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين، تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات الأمريكية خلال مؤتمر صحفي في الساعة 1 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:00 بتوقيت غرينتش)، في إطار حملة ضغط اقتصادي وصفها هو وترامب بأنها "يوم إنزال اقتصادي".
ويقول المصدر إن الإجراءات المرتقبة تستهدف شركاء إيران، في محاولة لدفع طهران إلى إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، والذي أدى إلى عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز واضطراب صادرات الطاقة.
ووصف بيسنت الأسبوع الماضي الإجراءات ضد إيران بأنها "أشد العقوبات في التاريخ"، مشيراً إلى أنها، إلى جانب الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية، يمكن أن تقلل الحاجة إلى تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد طهران.
ترامب: إيران خدعت أمريكا والعالم 47 عاماً - موقع 24هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران والرئيس الأسبق باراك أوباما، متهماً طهران بـ"التلاعب" بالولايات المتحدة على مدى 47 عاماً، ومعتبراً أن إدارة أوباما منحت إيران "عقد حياة جديداً" عبر الاتفاق النووي، والأموال التي أفرجت عنها واشنطن.
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران منذ عقود، وتركز معظمها على الحد من عائدات النفط الإيرانية، واستهداف قطاعات الطيران والعملات المشفرة، ومنع شراء مكونات الأسلحة والمعدات العسكرية، إضافة إلى تجفيف مصادر تمويل الشركات الخاضعة لسيطرة الحرس الثوري الإيراني.
وتمنع العقوبات الكيانات المدرجة على القوائم الأمريكية من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار، لكن إيران تمكنت من إنشاء شركات واجهة وكيانات جديدة وتسجيل سفن تحت أعلام مختلفة بهدف الالتفاف على العقوبات.
ويضيف المصدر أن الإجراءات الجديدة قد تحدد فئات إضافية من الأنشطة المرتبطة بإيران التي ستصبح عرضة للعقوبات الثانوية مستقبلًا، ما يسهل على واشنطن استهداف الجهات التي تساعد الحكومة الإيرانية في تنفيذ هذه المعاملات.
ولم يحدد المصدر الأنشطة التي ستشملها العقوبات الجديدة، لكنه قال إن بعض القطاعات الإيرانية قد تخضع لعقوبات ثانوية على أي نشاط مرتبط بها، حتى لو جرى تنفيذ النشاط في دولة ثالثة.
وتواصل وزارة الخزانة الأمريكية حاليًا إصدار تراخيص تسمح ببعض المعاملات في قطاعات إيرانية محددة، من بينها الأدوية والأجهزة الطبية والتبادلات الثقافية والفنية والأنشطة الزراعية.
ويقول مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن بيسنت من المتوقع أن يحذر من ضرورة إغلاق جميع قنوات التمويل المتبقية التي تتيح لإيران الحصول على الأموال، بما في ذلك القنوات التي تمر عبر البنوك.
تداعيات محتملة على العلاقات مع الصين
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية خلال الأشهر الماضية عقوبات على مصافي تكرير صينية مستقلة، المعروفة باسم "المصافي الصغيرة"، بسبب شراء النفط الإيراني، كما وسعت استهدافها لأسطول الظل من الناقلات التي تنقل النفط الإيراني.
لكن إحدى أقوى الأدوات المتاحة لواشنطن تتمثل في فرض عقوبات على البنوك في الصين ودول أخرى تسهل المعاملات مع إيران، إلا أن إدارة ترامب أحجمت حتى الآن عن استخدام هذه الأداة، في ظل هدنة تجارية حساسة مع بكين.
ومن المقرر أن يلتقي ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج في واشنطن أواخر سبتمبر (أيلول)، وقد تؤدي عقوبات جديدة على البنوك الصينية إلى تعقيد فرص تمديد اتفاق تم التوصل إليه في نوفمبر الماضي للحفاظ على تدفق المعادن الأرضية النادرة الصينية والحد من الرسوم الجمركية الأمريكية.