تخلت شركة "وودسايد إنرجي" الأسترالية، الثلاثاء، عن هدف طويل الأجل لخفض الانبعاثات، كما صرفت النظر عن خطة لإنفاق 5 مليارات دولار على مشروعات الطاقة النظيفة بحلول 2030، في إطار إعادة توجيه استراتيجيتها نحو أعمالها الأساسية في النفط والغاز، بعدما أعلنت ارتفاع أرباحها في النصف الأول من العام بنسبة 7%.

وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة، ليز ويستكوت، إن "وودسايد" ستجري مراجعة استراتيجية لأصل "بومونت نيو أمونيا" للطاقة النظيفة في ولاية تكساس الأمريكية، ضمن خطط تستهدف زيادة التركيز على الاستثمارات وخفض الكلفة بنحو 350 مليون دولار اعتباراً من 2028.

وأضافت أن الشركة تسير على المسار الصحيح لتحقيق هدفها لخفض الانبعاثات بحلول 2030، وستواصل التزامها بخفض انبعاثاتها المباشرة، لكنها ستلغي هدفها المتعلق بانبعاثات "النطاق الثالث"، التي تشمل الانبعاثات الناجمة عن استخدام منتجاتها.

وقالت ويستكوت: "وُضعت هذه الأهداف في ظل ظروف سوق مختلفة".

وفي تصريحات أدلت بها لاحقاً لـ"رويترز"، قالت ويستكوت إن "الشركة حاولت الاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة، لكنها لم تتمكن من جعل هذه الاستثمارات مجدية اقتصادياً".

وأشارت إلى مشروع "H.2.O.K" للهيدروجين الأخضر في ولاية أوكلاهوما الأمريكية، الذي ألغته الشركة في 2025، قائلة: "استثمرنا في الولايات المتحدة، لكن العملاء لم يكونوا موجودين بالقدر الكافي لدعم المشروع". 

وأضافت: "ننظر إلى السوق، ولا نرى مساراً واضحاً لاستثمار تلك الـ5 مليارات دولار بحلول 2030".

ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا مع تراجع المخزونات - موقع 24ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا، مع تزايد المخاوف بشأن انخفاض مستويات المخزونات قبيل الشتاء، وسط اضطرابات في الإمدادات، واستمرار أعمال الصيانة في منشآت الغاز النرويجية.

الأرباح ترتفع إلى 1.33 مليار دولار

وجاءت تصريحات ويستكوت بعدما أعلنت "وودسايد" ارتفاع صافي أرباحها الأساسية بعد الضرائب، 7% إلى 1.33 مليار دولار خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو (حزيران)، متجاوزة بشكل طفيف متوسط تقديرات "فيزيبل ألفا" البالغ 1.32 مليار دولار.

وقالت الشركة إنها "تتوقع تحقيق مزيد من مكاسب التداول، بعدما أعادت توجيه شحنات إلى أسواق توفر أسعاراً أفضل خلال أزمة الشرق الأوسط".

وارتفع متوسط السعر المحقق لمبيعات الشركة في النصف الأول إلى 74 دولاراً للبرميل المكافئ من النفط، مقارنة مع 61.70 دولار قبل عام. وأعلنت "وودسايد" توزيعات أرباح مرحلية بقيمة 57 سنتاً للسهم، ارتفاعاً من 53 سنتاً في 2025.

وأبقت الشركة على توقعاتها للإنتاج في 2026 عند ما بين 174 و 185 مليون برميل مكافئ من النفط، بعدما ضيقت نطاق توقعاتها في يوليو (تموز)، كما أكدت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال العام الجاري عند ما بين 4 و4.5 مليارات دولار.

الطاقة النظيفة ليست أولوية

تعود خطط «وودسايد» للإنفاق على الطاقة النظيفة إلى 2021، عندما وضعتها الرئيسة التنفيذية السابقة ميغ أونيل، في وقت كانت تواجه فيه ضغوطاً من المستثمرين لتقديم نموذج أعمال أكثر مراعاة للبيئة وقادراً على الصمود أمام التحول العالمي في قطاع الطاقة.

وقبل عامين، رفض 57.8% من المساهمين خطة عمل الشركة للتحول المناخي خلال اجتماعها السنوي، إذ رأى المساهمون أن "وودسايد" لا تبذل جهوداً كافية لخفض الانبعاثات. وبعد ذلك بفترة وجيزة، استحوذت الشركة على مشروع "بومونت نيو أمونيا" مقابل 2.35 مليار دولار.

ومنذ ذلك الحين، خفضت شركات نفط كبرى إنفاقها على الطاقة المتجددة، من بينها "بي.بي"، التي تعمل لديها أونيل حالياً، و"شل".

النفط يستقر مع تقييم تأثير العقوبات الأمريكية على إيران - موقع 24انتعشت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، بعد انخفاضها بأكثر من 2% عند التسوية في الجلسة السابقة، بينما يقيم المستثمرون تأثير العقوبات الأمريكية الجديدة التي تستهدف إيران.

حرب إيران وأمن الطاقة

أدت الحرب في إيران أيضاً إلى زيادة التركيز على أمن الطاقة، بعدما تسبب إغلاق مضيق هرمز في تعطيل 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية ودفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأدى ذلك إلى تحقيق مكاسب استثنائية لشركات مثل "وودسايد"، التي ستظل 75% من محفظتها للغاز الطبيعي المسال مرتبطة بأسعار النفط حتى 2028.

ورحب محلل "إم إس تي ماركي" سول كافونيك بزيادة تركيز الشركة على أعمالها الأساسية، لكنه حذر من أن بيع مشروع الأمونيا قد يكون "صعباً".

وتراجعت أسهم "وودسايد إنرجي" 1% إلى 33.45 دولاراً أسترالياً للسهم بحلول الساعة 03:08 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها في وقت سابق من الجلسة، في حين صعد مؤشر (S&P/ASX 200) الأسترالي 3.57%.