تتجه كندا نحو تعزيز صناعاتها الدفاعية المحلية وتقليل الاعتماد على الموردين العسكريين الأمريكيين، وسط توتر العلاقات مع واشنطن وتصاعد الخلافات التجارية وتكثيف الرسوم الجمركية، وفق تقرير صادر عن وكالة أسوشيتد برس.
وتعود هذه الخطوة إلى مساعي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، لتحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي وتأكيد السيادة الكندية، لا سيما في منطقة القطب الشمالي، إلى جانب الاستجابة لضغوط واشنطن بشأن رفع الإنفاق الدفاعي في حلف "الناتو".
وتتضمن الخطة الاستراتيجية رصد 60 مليار دولار إضافية، على مدى السنوات الخمس المقبلة، للحد من الاعتماد على المقاولين الأمريكيين، وتوجيه العقود نحو الشركات المحلية والحلفاء الأوروبيين، وفق أسوشيتد برس.
من الصلب إلى الدراجات النارية.. قطاعات أمريكية في مرمى الرسوم الكندية - موقع 24أعلنت كندا فرض رسوم جمركية جديدة تتراوح ما بين 15% و50% على واردات أمريكية بقيمة نحو 20 مليار دولار، رداً على رسوم فرضتها واشنطن على سلع كندية بالقيمة نفسها، في أحدث فصول التصعيد التجاري بين البلدين.
أين تذهب هذه الاستثمارات؟
فتحت الاستراتيجية الجديدة باب النمو أمام الشركات الكندية الناشئة والمتخصصة في التقنيات المزدوجة (العسكرية والمدنية)، بما في ذلك إنتاج طائرات الدرون المستقلة لنقل الإمدادات، والروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والتجهيزات العسكرية للجنود. كما اتجهت أوتاوا لعقد صفقات دفاعية مع شركاء أوروبيين، شملت شراء طائرات رادار من شركة "ساب" السويدية وغواصات من "ثيسين كروب" الألمانية.
وبحسب أسوشيتد برس، تواجه الجهود الكندية عقبات ترتبط بحدود ميزانيات البحث والتطوير مقارنة بالعملاق الأمريكي، الأمر الذي يُغري بعض الشركات الناشئة بالانتقال إلى السوق الأمريكية الأكبر حجماً. كما تظل التغيرات السياسية والانتخابات المقبلة في كندا عنصراً يُهدد استمرارية خطط التمويل الحكومية الراهنة.