دشّن عثمان غزالي، رئيس جمهورية القمر المتحدة، ثلاث محطات للطاقة الشمسية في بلاده، بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية بلغت قيمته نحو 84.4 مليون درهم، وتنفيذ شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، وإدارة شركة "جلوبال ساوث يوتيليتيز"، في مشروع يستهدف تعزيز أمن الطاقة، ودعم التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة.
وتبلغ القدرة الإجمالية للمحطات الشمسية الكهروضوئية نحو 20 ميغاواط، موزعة بواقع 12.86 ميغاواط في جزيرة القمر الكبرى، و4.05 ميغاواط في أنجوان، و3.1 ميغاواط في موهيلي، فيما يتضمن المشروع أنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 16 ميغاواط/ساعة وقدرة 8 ميغاواط، إضافة إلى نحو 30 كيلومتراً من خطوط الكهرباء الهوائية للجهد المتوسط بقدرة 20 كيلوفولت.
ومن المتوقع أن تولد المحطات الثلاث نحو 33.75 غيغاواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، بما يلبي احتياجات نحو 17,500 منزل، ويسهم في تفادي نحو 20,900 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
توظيف تقنيات تخزين الطاقة
وأكد عثمان غزالي أن المشروع يجسد عمق العلاقات بين الإمارات وجزر القمر، مشيراً إلى أن تدشين المحطات يمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ أسس التنمية المستدامة، فيما أوضح سفير الإمارات لدى جزر القمر جمعة راشد الرميثي أن المشروع يسهم في تعزيز موثوقية إمدادات الكهرباء من خلال توسيع استخدام الطاقة الشمسية، وتوظيف تقنيات تخزين الطاقة.
وقال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، إن المشروع يتجاوز توفير الطاقة إلى دعم النمو الاقتصادي، من خلال تقليل الاعتماد على الوقود المستورد، وتعزيز استقرار الخدمات وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للأعمال، إلى جانب بناء قدرات الكوادر المحلية وتوفير فرص العمل.
من جهته، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ"مصدر"، إن المشروع يستفيد من إمكانات الطاقة الشمسية وتقنيات التخزين المتقدمة، لتعزيز أمن الطاقة والمرونة الاقتصادية، ودعم خطط جزر القمر التنموية طويلة الأمد.
دعم مسار التنمية المستدامة
وأوضح علي عبدالله الشمري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"جلوبال ساوث يوتيليتيز"، أن الجمع بين توليد الطاقة وتخزينها والبنية التحتية للشبكة يعزز موثوقية منظومة الكهرباء، ويدعم مسار الدولة نحو التنمية المستدامة.
ويأتي المشروع في وقت تواجه فيه جزر القمر تحديات في قطاع الكهرباء، إذ شكل الديزل المستورد نحو 91% من مزيج الطاقة خلال 2024، بينما بلغ الطلب على الكهرباء 254 غيغاواط/ساعة مقابل 150 غيغاواط/ساعة من التوليد الفعلي، وسجلت البلاد نحو 3 آلاف حالة انقطاع للكهرباء.
ومن المتوقع أن يعادل الإنتاج السنوي للمحطات نحو 13.3% من إجمالي الطلب على الكهرباء في جزر القمر و22.5% من حجم التوليد الفعلي، ما يدعم تنويع مصادر الطاقة والحد من الاعتماد على الوقود المستورد وتعزيز استقرار الإمدادات.