بعد سنوات من تصدر سامسونغ سوق الهواتف القابلة للطي، تدخل آبل المنافسة بأول هواتفها القابلة للطي "آيفون ديو"، لتُهدد عرش "غالاكسي فولد" الذي سيطرت به الشركة الكورية على السوق لسنوات.

ورغم تشابه الهاتفين الرائدين القابلين للطي "آيفون ديو" و"غالاكسي زد فولد 8"، في التصميم العريض المستوحى من جواز السفر، إلا أن المقارنة تكشف 7 جوانب يتقدم فيها "ديو" على منافسه الكوري، في أول اختبار حقيقي لقدرة آبل على إعادة رسم خريطة سوق الهواتف القابلة للطي.

خاص 24| سر استراتيجية "الدخول الثاني".. كيف تجني آبل "ثمار" تجارب مُنافسيها؟ - موقع 24في سوق لا تتجاوز فيه حصة الهواتف القابلة للطي 2% عالمياً، اختارت آبل الانتظار 7 سنوات بعد سامسونغ، لتدخل المنافسة بـ "آيفون ديو"، مُستفيدةً من أخطاء الآخرين ونضج التكنولوجيا. إلا أن ذلك قد يكشف استراتيجية أعمق لدى الشركة الأمريكية تقوم على التنازل عن ريادة الإطلاق لمصلحة قوة المُنتج ...

1- مقاومة الغبار والماء.. "IP68" و"IP48"

أظهرت غوغل أن الهواتف القابلة للطي تستطيع الحصول على تصنيف "IP68" لمقاومة الماء والغبار مع هاتف "بكسل 10 برو فولد" الصادر في 2025، رغم الأجزاء المتحركة الموجودة حول المفصلة، وسارت آبل في الاتجاه نفسه مع "آيفون ديو"، الذي يتمتع أيضاً بتصنيف "IP68"، ما يعني مقاومة أكبر للماء والغبار وفق هذا المعيار.

في المقابل، يحمل هاتف سامسونغ "غالاكسي زد فولد 8" تصنيف أقل عند "IP48".

ويشير الرقم "8" إلى القدرة على تحمل الغمر في الماء حتى عمق متر واحد لمدة تصل إلى 30 دقيقة، تماماً مثل هاتفي غوغل وآبل. أما الرقم "4"، فيعني أن الهاتف لا يوفر حماية ضد الغبار أو الجسيمات الصلبة التي يزيد حجمها على مليمتر واحد.

2- دعم "Apple Pencil"

اعتادت سامسونغ توفير دعم قلم "S Pen" في هواتفها القابلة للطي، لكن آخر هاتف حصل على هذه الميزة كان "غالاكسي زد فولد 6" في 2024، وقررت إزالة جزء أساسي من الشاشة لتقليل سمك الهاتف، ما يجعل هاتفها الأحدث لا يدعم ميزة القلم.

أما "ديو" فلا يكتفي بدعم الأقلام، بل يتوافق مع "Apple Pencil USB-C"، وهو القلم الذي يعمل مع معظم أجهزة "آيباد" المتاحة في الأسواق.

ورغم أن "Apple Pencil USB-C" يفتقر إلى بعض الميزات الرئيسية الموجودة في "آبل بنسل برو"، فإنه يمنح مستخدم "ديو" خياراً عملياً، خصوصاً أنه قد يمتلك القلم بالفعل.

3- تقنية "MagSafe"

يمثل الشحن اللاسلكي المغناطيسي إحدى نقاط القوة في منظومة آبل، خصوصاً مع تقنية "MagSafe" التي أصبحت جزءاً أساسياً من أجهزة "آيفون" منذ إصدار "آيفون 12".

ورغم أن معيار "Qi2" يسمح بإضافة حلقة مغناطيسية للهواتف، على غرار "ماغ سيف"، تجنبت سامسونغ هذا النهج، واكتفت باستخدام أغطية مغناطيسية خاصة، ولا يخرج "غالاكسي فولد" عن هذا التوجه، رغم دعمه مزايا أخرى من تقنية" Qi2".

في المقابل، أضافت آبل "ماغ سيف" إلى "آيفون ديو"، وأكدت توافق الهاتف مع ملحقات وشواحن "ماغ سيف"، رغم تصميمه وحجمه المختلفين، ما يعني أن ملحقات "ماغ سيف" القديمة يمكن استخدامها معه.

4- شحن أسرع بقدرة 60 واط

لا يتفوق "ديو" على "غالاكسي" في منظومة الشحن بفضل "ماغ سيف" فقط، بل يقدم أيضاً سرعات شحن سلكية أعلى بقدرة تصل إلى 60 واط، ما يسمح بشحن 50% من البطارية خلال 15 دقيقة فقط، بينما يصل الشحن اللاسلكي إلى 25 واط.

في المقابل، يدعم "غالاكسي فولد" الشحن السلكي بقدرة 45 واط، ويمكنه شحن 43% من البطارية خلال 15 دقيقة، بينما يبلغ الشحن اللاسلكي 20 واط، ما يعطي أفضلية واضحة في سرعة الشحن، سواء عبر الكابل أو لاسلكياً.

5- كاميرا أمامية مدمجة وكاميرا سيلفي بدقة أعلى

سبق لسامسونغ استخدام الكاميرا المُدمجة أسفل الشاشة في هواتف "غالاكسي فولد"، لكنها تخلت عنها منذ "غالاكسي فولد 6" بسبب جودة الصور المحدودة، وعادت إلى تصميم الكاميرا الأمامية التقليدي.

أما آبل فتعيد تقديم الكاميرا المدمجة أسفل الشاشة مع "ديو"، وهي مخصصة أساساً لاستخدامات مثل "فيس تايم" ومكالمات الفيديو، وليس لالتقاط صور السيلفي، ما قد يعني أن جودة التصوير ليست مرتفعة، لكن آبل تراهن على تجربة تقنية مختلفة بدلاً من الاستمرار في استخدام مكونات كاميرا سيلفي ضعيفة لسنوات.

أما الكاميرا الأمامية التقليدية الموجودة في الشاشة الخارجية، فتبلغ دقتها 12 ميغابكسل في "ديو"، مقابل 10 ميغابكسل في "غالاكسي".

6- تفاعل الهاتف مع زاوية المفصلة والطي

تقدم بعض هواتف سامسونغ ما تسميه الشركة "وضع المرونة"، الذي يسمح للهاتف بالتفاعل مع زاوية المفصلة وتغيير طريقة عرض المحتوى وفقاً لوضع الجهاز، لكن "غالاكسي فولد" يتخلى عن هذه الميزة، رغم استمرار توفرها في طراز "ألترا"، ما يقلل بعض وظائف الهاتف مقارنة بـ "ديو".

فعلى سبيل المثال، عند استخدام "نتفليكس"، وطي الشاشة بزاوية 90 درجة، ينتقل الفيديو إلى جانب من الشاشة، بينما تظهر أدوات التحكم بالوسائط في الجانب الآخر، بما يجعل وضع الهاتف جزءاً من تجربة الاستخدام نفسها.

7- نظام التبريد بغرفة بخار

يأتي "ديو" مزوداً بمعالج "A20 Pro" ونظام تبريد يعتمد على غرفة بخار للمساعدة في تبديد الحرارة، ومن المفترض أن يساعد هذا النظام الهاتف على الحفاظ على أداء أكثر استقراراً لفترات أطول، خصوصاً أثناء المهام التي تتطلب موارد كبيرة، مثل الألعاب، وتعدد المهام، ومعالجة عمليات الذكاء الاصطناعي.

ولا تزال فعالية نظام التبريد بحاجة إلى اختبار عملي، إذ لم تُجر اختبارات أداء أو اختبارات حرارية على "ديو" حتى الآن، لكن نقطة المقارنة الواضحة أن "غالاكسي فولد" لا يحتوي على غرفة بخار، ما يمنح هاتف آبل أفضلية محتملة في إدارة الحرارة والحفاظ على الأداء تحت الأحمال المرتفعة.

بـ2000 دولار.. "آيفون ديو" أول هواتف آبل القابلة للطي وأنحفها على الإطلاق - موقع 24أطلقت آبل رسمياً، "آيفون ديو- iPhone Duo"، أول هاتف قابل للطي في تاريخها، بتصميم مستوحى من جواز السفر، مع حواف منحنية في الجانب الأيمن، بينما تأتي الزوايا عند المفصلة بتصميم أكثر حدة، ما يجعله أنحف هواتف سلسلة "آيفون" على الإطلاق.