لم ينتهِ رهان وول ستريت على رفع الفائدة الأمريكية عند سبتمبر (أيلول). فبعد ساعات من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 3 سنوات، تحرك "غولدمان ساكس" نحو توقع زيادة جديدة في أكتوبر (تشرين الأول)، فيما تتمسك توقعات سابقة لـ"TD Securities" بمسار أكثر تشدداً يمتد إلى يناير (كانون الثاني) 2027.

ورفع الاحتياطي الفيدرالي، أمس الأربعاء، أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، فيما أظهرت توقعات مسؤوليه ميلاً إلى مزيد من التشديد خلال العام الحالي. 

وبحسب "رويترز"، عدّل "غولدمان ساكس" توقعاته بعد الاجتماع، مرجحاً زيادة أخرى بمقدار ربع نقطة مئوية في أكتوبر. وتوقع البنك سابقاً أن تكون زيادة سبتمبر(أيلول) نهاية دورة التشديد الحالية، قبل أن تدفعه إشارات الفيدرالي الجديدة إلى تغيير موقفه.  

مسار الفائدة

ويرى "غولدمان" أن توقعات مسؤولي الفيدرالي ترسم مساراً أساسياً يتضمن زيادتين خلال 2026، احتُسبت الأولى بالفعل في سبتمبر (أيلول)، على أن تأتي الثانية في أكتوبر (تشرين الأول).  

لكن "TD Securities" الكندي يذهب خطوة أبعد. فقبل اجتماع الفيدرالي بخمسة أيام، توقع ثلاث زيادات في دورة التشديد الحالية: سبتمبر وأكتوبر ويناير(كانون الثاني) 2027، متراجعاً عن توقع سابق ببقاء الفائدة دون تغيير حتى نهاية 2026. وجاء التحول عقب بيانات التضخم لشهر أغسطس (آب)، التي جاءت أعلى من المتوقع.  

وتحققت بالفعل المحطة الأولى من توقع "TD"، مع زيادة أمس الأربعاء، فيما تبقى زيادتا أكتوبر ويناير قيد الاختبار. ويجعل ذلك توقعه أكثر تشدداً من المسار الذي تعكسه توقعات الفيدرالي الحالية، التي تشير إلى زيادة إضافية واحدة فقط خلال 2026. 

بنوك أمريكية تتوقع المزيد 

وبذلك تلتقي توقعات "غولدمان ساكس" و"TD" عند أكتوبر باعتباره المحطة المقبلة المحتملة لرفع الفائدة، لكنهما يفترقان بعدها، إذ لم يتوقع غولدمان زيادة أخرى بعد أكتوبر، بينما يمتد رهان "TD" إلى زيادة ثالثة في يناير 2027. أما "بنك أوف أمريكا" فيتوقع زيادتين إضافيتين في أكتوبر وديسمبر (كانون الأول)، وفق "رويترز". 

الفائدة تشعل الخلاف بين ترامب ووارش.. و"الفيدرالي" يتمسك بكبح التضخم - موقع 24وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتقاداته الأكثر حدة حتى الآن إلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الذي اختاره بنفسه، معبراً عن غضبه الشديد على مواقع التواصل الاجتماعي إزاء قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم المستمر.

وتعكس الأسواق بدورها حالة عدم اليقين، إذ يمنح المتعاملون زيادة أكتوبر بمقدار ربع نقطة احتمالاً يقارب 50%، بحسب أداة "فيدووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي".