تواجه مفاوضات الاتحاد الأوروبي بشأن موازنة 2028-2034 خلافات واسعة حول حجم الإنفاق والمصادر التمويلية وأولوياتها، إذ اقترحت المفوضية الأوروبية في يوليو(تموز) 2025، موازنة بتريليوني يورو تركز على الأمن والدفاع والتنافسية مع استمرار دعم الزراعة وسياسة التماسك.
وتصطدم هذه المقترحات بمطالبة البرلمان الأوروبي بزيادة الموازنة 10%، في مقابل سعي دول كألمانيا وهولندا والنمسا والسويد والدنمارك وفنلندا لخفض الإنفاق، بحسب ما وضحه مقرر الموازنة في البرلمان الأوروبي، زيغفريد موريسان، خلال نقاش في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية، مؤكداً عدم حسم أي قرار حتى الآن.
ورفض مدير الشؤون الأوروبية في الخارجية الألمانية، سيباستيان فيشر، المقترح الحالي واصفاً إياه بغير المقبول وغير القابل للتحمل بالنسبة لبلاده، معتبراً أن إدخال "موارد ذاتية" جديدة كالرسوم الرقمية وأنشطة العملات المشفرة والمقامرة لن يسد الفجوة التمويلية، رغم أن دراسة لمعهد فيينا للشؤون الاقتصادية الدولية قدرت إمكانية توفيرها لأكثر من 30 مليار يورو سنويا.
وتسعى المفوضية لإقرار موازنة مرنة، إذ أكدت ماريا غيرهاردت من المديرية العامة للموازنة في المفوضية على أهمية التوصل لاتفاق قبل نهاية العام لضمان بدء التمويل في يناير 2028، وسط استمرار التفاوض حول خطط إدارة أموال التماسك ومطالب زيادة دعم المناطق الحدودية الشرقية المتأثرة بالحرب في أوكرانيا.