وقّعت مجموعة المكتب الشريف للفوسفات المغربية، من خلال شركة "OCP Nutricrops"، مذكرة تفاهم مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية، لتزويد البلد اللاتيني بثلاثة ملايين و800 ألف طن من الأسمدة مغربية المنشأ خلال الفترة ما بين 2026 و2027- وفق وكالة أنباء المغرب العربي.

وتشمل المذكرة تأمين واستدامة إمداد القطاع الفلاحي البرازيلي بالأسمدة، وتطوير سماد سوبر فوسفات الثلاثي (TSP) كرافعة لتخصيص حلول تغذية النباتات، لتلبية احتياجات كل تربة وكل محصول، إضافة إلى تعزيز الابتكار والزراعة المستدامة، وتشجيع التبادل العلمي والتقني، ونقل المعارف، وتطوير المهارات الفلاحية- بحسب الوكالة.

وأضاف وكالة أنباء المغرب: "يأتي الاتفاق على هذا الإطار التعاوني الجديد كتتويج لأكثر من عقد ونصف من التواجد المحلي لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات في البرازيل، إذ ساهم تأسيس شركة "OCP Brasil" عام 2010 في تعزيز التواجد الميداني لهذه المجموعة في السوق البرازيلية، وتطوير علاقاتها مع المزارعين المحليين والجهات الفاعلة في القطاع الفلاحي في هذا البلد، من خلال تعبئة وتبادل الخبرات وخدمة احتياجات الفلاحين المحليين".

التوترات الجيوسياسية تعصف بإمدادات الأسمدة

دفعت القيود المفروضة على إمدادات الأسمدة في العالم المشترين البرازيليين إلى البحث عن موردين ومصادر بديلة للحصول على هذه المنتجات الحيوية وتجاوز تحديات التزود، خاصة في ظل تراجع تسليمات هذه المدخلات الفلاحية إلى السوق البرازيلية بنسبة 5.4 في المائة في النصف الأول من العام الحالي، وفق أرقام صادرة عن "الجمعية البرازيلية للأسمدة".

وحسب الأرقام ذاتها، تراجع الإنتاج المحلي للأسمدة في البرازيل خلال النصف الأول من العام الحالي إلى حوالي 2.9 مليون طن فقط، مقارنة بأكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون طن في الفترة ذاتها من العام الماضي، أي بانخفاض قدره 16.3 في المائة.

ووفقاً للجمعية البرازيلية للأسمدة، استورد الفلاحون البرازيليون أكثر من 17 مليون طن من الأسمدة في الفترة ما بين يناير ويونيو الماضيين، في حين لم تتجاوز الصادرات البرازيلية على هذا المستوى 200 ألف طن فقط.

وأوضح المصدر ذاته أن تسليمات الأسمدة تراجعت إلى حوالي 20 في المائة ما بين مايو ويونيو الماضيين، إذ تسلم المزارعون المحليون حوالي 19 مليون طن من الأسمدة المستوردة من الخارج خلال النصف الأول من هذا العام، مقابل أكثر من 20 مليوناً في الفترة ذاتها من السنة الماضية.

المغرب أكبر منتج للأسمدة الفوسفاتية

يعد المغرب أكبر منتجٍ للأسمدة الفوسفاتية في العالم، وقد سجل إيرادات بقيمة 28.2 مليار درهم (3 مليارات دولار) في الربع الثاني من 2026، بانخفاض يُقارب 7% على أساس سنوي، وفقاً لوكالة بلومبرغ.

وقالت المجموعة إن النتائج جاءت في "سياق اتسم بتوترات جيوسياسية قوية واضطرابات لوجستية أثرت على تدفقات المواد الأولية عالمياً". ويُعد هذا الأداء امتداداً للربع الأول الذي شهد تراجعاً، بعد العام الماضي الذي شهد ارتفاعاً سنوياً في الإيرادات بنحو 17.5%.

 الفوسفات.. 3 أكبر صادرات المغرب

الفوسفات هو ثالث أكبر صادرات المغرب، بعد السيارات والصناعة الغذائية، بحسب بيانات مكتب الصرف، الجهاز الحكومي المعني بإحصاءات التجارة الخارجية خلال الفترة الممتدة من يناير حتى يوليو.

سعر الفوسفات عالمياً

حسب بلومبرغ، ارتفع سعر الفوسفات الخام في يوليو 8% ليصل إلى 170 دولاراً للطن، بينما بلغ سعر فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP) الفوري وفق شرط التسليم على ظهر السفينة في خليج الولايات المتحدة نحو 781 دولاراً للطن، محافظاً على قربه من ذروة يونيو البالغة 784 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2025.