ذكرت تقارير إعلامية أن مستشاري الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، أبلغوا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن ميلي لا يملك الأصوات الكافية في برلمان بلاده لتمرير اتفاقية التجارة التي وقعتها الحكومة مع الولايات المتحدة في فبراير/ شباط الماضي.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن مصادر، أن حكومة ميلي تريد إعادة التفاوض على شروط الاتفاق، بسبب حكم المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء مرسوم الرئيس ترامب الأول لفرض رسوم جمركية شاملة على الواردات.
ورغم أن ترامب أطلق على ميلي وصف "رئيسي المفضل" فإن مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي زاروا "بيونس آيرس" خلال الأسابيع الأخيرة لإبلاغها بأن إعادة التفاوض على الاتفاق أمر مستبعد، لأن ذلك قد يصبح سابقة تسعى الدول الأخرى لتكرارها في اتفاقياتها التجارية مع الولايات المتحدة.
وطالب المسؤولون الأمريكيون الأرجنتين بالتصديق على الاتفاقية، في حين يرون أنه لا توجد استراتيجية تشريعية متماسكة ولا جدول زمني لدى حكومة ميلي، لإنجاز هذه الخطوة بحسب مسؤولين مطلعين على الموقف.
ومع اقتراب موعد انتهاء الدورة التشريعية الحالية للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، يضيق الوقت بالنسبة لحكومة ميلي للتصديق على الاتفاق، في حين يمنح رئيس الأرجنتين أولوية لتشريعات أخرى يحتاجها قبل خوض انتخابات الرئاسة للفوز بولاية جديدة في العام المقبل.
وفي الوقت نفسه، قالت مصادر مطلعة في واشنطن وبوينس آيرس إن هذا التأخير في التصديق على الاتفاق التجاري لا يؤثر على العلاقات الأوسع نطاقاً بين البلدين، إذ يمكن عودة الاتفاق إلى مساره الصحيح إذا ما أجرى ترامب وميلي محادثات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.
وفي الوقت الراهن، يتناقض الخلاف حول الاتفاق التجاري، مع التقارب الإيديولوجي بين ترامب وميلي، ويأتي هذا الخلاف بعد أن قدمت الولايات المتحدة للأرجنتين -قبل عام- تسهيلات لمبادلة العملات بقيمة 20 مليار دولار لمنع انهيار العملة الأرجنتينية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وكانت حكومتا البلدين قد احتفتا بالاتفاق في فبراير الماضي، باعتباره إنجازاً بارزاً رسخ العلاقات الثنائية الناشئة، والتي تخللتها أكثر من 12 زيارة قام بها ميلي إلى الولايات المتحدة للقاء ترامب وإيلون ماسك وشخصيات أمريكية أخرى.
30 مليار دولار حجم التبادل التجاري
يبلغ حجم التبادل التجاري الإجمالي بين الولايات المتحدة والأرجنتين (شاملاً السلع والخدمات) حوالي 30 مليار دولار، وفق بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي.
وبلغت صادرات الولايات المتحدة إلى الأرجنتين نحو 18.8 مليار دولار (تشمل السلع والخدمات)، فيما بلغت واردات أمريكا إلى "بلاد الفضة" نحو 11.2 مليار دولار.