تبدأ البورصة الوطنية الهندية "NSE" تداول أسهمها، الخميس، في بورصة بومباي "BSE"، بعد جمع 2.4 مليار دولار من خلال طرح عام أولي، في ثاني أكبر اكتتاب في تاريخ الهند، لتدخل بذلك واحدة من أكبر مؤسسات البنية التحتية للأسواق المالية في البلاد مرحلة جديدة بعد أكثر من عقد على بدء مساعي إدراجها.

وبحسب "بلومبرغ"، يأتي الإدراج في وقت تواجه فيه "NSE" اختباراً لمدى إقبال المستثمرين على تقييماتها، بعدما دفع مستوى التقييمات الشركة إلى خفض حجم الطرح وسعره قبل إطلاق الاكتتاب، في ظل تراجع الزخم في سوق الخيارات الهندية مقارنة بالمستويات القياسية التي شهدتها خلال الفترة الماضية.

طلب المستثمرين يحدد انطلاقة السهم

وجاء الطلب من المستثمرين الأفراد أقل من مستويات كانت متوقعة لطرح بهذا الحجم، فيما أشارت مؤشرات التداول غير الرسمية قبل الإدراج إلى إمكانية تحقيق السهم مكاسب محدودة تتراوح بين 2% و3% في أول جلسة، ما يعكس حذراً نسبياً من المستثمرين بشأن التقييم الذي ستبدأ عنده الأسهم التداول في السوق.

وكان الاكتتاب قد جذب طلبات تعادل نحو 5.7 مرة حجم الأسهم المعروضة، إلا أن هيكل الطلب أظهر تفاوتاً بين شرائح المستثمرين، مع محدودية الإقبال من المستثمرين الأفراد مقارنة بالمؤسسات، وفق بيانات الطرح التي أوردتها "بلومبرغ".

ثاني أكبر اكتتاب في تاريخ الهند

ويمثل جمع 2.4 مليار دولار من خلال الطرح محطة مهمة في سوق رأس المال الهندية، إذ يأتي الاكتتاب في المرتبة الثانية بين أكبر الطروحات العامة الأولية التي شهدتها البلاد.

ويمنح الإدراج المستثمرين فرصة مباشرة للتعرض لأعمال أكبر بورصة في الهند، في وقت تستفيد فيه السوق المالية المحلية من توسع قاعدة المستثمرين الأفراد وارتفاع أحجام التداول، خصوصاً في مشتقات الأسهم والخيارات.

خفض الطرح بعد مخاوف التقييم

وقبل إتمام الاكتتاب، خفضت "NSE" طموحاتها الأولية من حيث حجم الطرح وسعر الأسهم، في محاولة لمعالجة مخاوف مرتبطة بالتقييم بعد التراجع عن المستويات الاستثنائية التي سجلها نشاط تداول الخيارات.

وتعكس هذه الخطوة حساسية تقييم شركات البنية التحتية للأسواق المالية تجاه دورة التداول، إذ ترتبط إيرادات البورصات بصورة مباشرة بأحجام الصفقات ورسوم التداول والمنتجات المشتقة.

رسوم البنوك ترتفع مع ضخامة الصفقة

وتأتي الصفقة أيضاً مع تكلفة مصرفية مرتفعة، إذ دفعت "NSE" نحو 1.86 مليار روبية، ما يعادل قرابة 22 مليون دولار، إلى 20 بنكاً مقابل خدمات مرتبطة بتنفيذ الطرح.

ومع بدء التداول، ستتحول قيمة "NSE" السوقية إلى مؤشر رئيسي على قدرة البورصة على الحفاظ على تقييمها في سوق عامة مفتوحة، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات أحجام التداول ونشاط المشتقات ونمو قاعدة المستثمرين لتقييم آفاق الإيرادات المستقبلية.