تتجه خيارات الأهل عند شراء أول هاتف لأبنائهم عادة نحو اتجاهين؛ إما هاتف ذكي يفتح للطفل باباً واسعاً على التطبيقات والإنترنت، أو جهاز بسيط يقتصر على الاتصال.

وفي هذه المساحة الفاصلة، تحاول شركة "فريكل" (Freckle) تقديم خيار ثالث عبر طرح هاتف مخصص للأطفال يجمع بين الأمان والذكاء الاصطناعي. 

وبدأت الشركة استقبال الطلبات المسبقة في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، مستهدفة الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً، على أن تبدأ عمليات الشحن في ديسمبر (كانون الأول). 

وتتحرك "فريكل" داخل قطاع متخصص يشهد اهتماماً متزايداً بالأجهزة الموجهة للأطفال؛ إذ قدرت دراسة لشركة "داتا إنتلو" حجم سوق الهواتف الذكية للأطفال عالمياً بنحو 6.8 مليار دولار في 2025، مع توقعات ببلوغه 13.82 مليار دولار بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.2%.

الصورة من موقع freckle

هاتف يستغني عن التطبيقات الذكية

وتعتمد الشركة في تصميم الجهاز على تلبية احتياجات الطفل والعائلة معاً؛ حيث يعمل الهاتف بنظام تشغيل خاص يُدعى "كلاي أو إس" (ClayOS)، وترتكز تجربة استخدامه على إجراء المكالمات وتبادل الرسائل مع جهات اتصال يوافق عليها الوالدان، فضلاً عن تحديد الموقع الجغرافي وإنشاء مناطق آمنة. 

في المقابل، يغيب عن الجهاز متجر التطبيقات، والمتصفح المفتوح، شبكات التواصل الاجتماعي، وموقع يوتيوب، ما يحول الهاتف إلى بيئة رقمية محددة مسبقاً بدلاً من نافذة مفتوحة على محتوى الإنترنت وخدماته. 

ولمنح الطفل دوافع لاستخدام الجهاز بعيداً عن المحادثات، زودت "فريكل" الكاميرا بتقنيات الذكاء الاصطناعي للتعرف على عناصر البيئة المحيطة، ووفرت خرائط ومهمات استكشافية يمكن للأهل إعدادها لتشجيع الطفل على الخروج والتفاعل المباشر مع محيطه.

الصورة من موقع freckle

جهاز متجدد الاشتراك

يبلغ سعر الهاتف المعلن 199 دولاراً، تضاف إليه رسوم خدمة بقيمة 25 دولاراً شهرياً بعد انقضاء الشهر الأول، ويتوفر بثلاثة خيارات من الألوان هي الأخضر والبرتقالي والأزرق. 

وتتيح شركة "فريكل" إمكانية الحجز المسبق لهاتف الأطفال عبر دفع عربون مبدئي بقيمة 25 دولاراً، على أن يُسدد المبلغ المتبقي وقدره 174 دولاراً عند بدء شحن الجهاز.

وبذلك، تصل تكلفة السنة الأولى إلى 474 دولاراً قبل احتساب الضرائب والرسوم، في حال استمرار الاشتراك لمدة 12 شهراً؛ فلا تنتهي قيمة الهاتف بالنسبة للشركة عند البيع الأول، بل يمنح الاشتراك تدفقاً مالياً متكرراً، مقابل تزويد الأسرة بخدمة الاتصال وأدوات الإدارة الأبوية المرتبطة بالجهاز.

وتتقاطع هذه الخطوة مع توجه شركات أخرى في سوق هواتف الأطفال نحو الجمع بين الأجهزة والاشتراكات، ما يشير إلى تحول هذه المنتجات من مجرد هواتف محدودة إلى خدمات متكاملة تُدفع تكاليفها دورياً.