سجلت مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا مستوى قياسياً خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مدفوعة بزيادة المعروض من الطرازات منخفضة الكلفة، في وقت تعمل فيه شركات صناعة السيارات على توسيع تشكيلاتها للامتثال لأهداف الاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات السيارات.
شركات السيارات الأوروبية تسد 75% من فجوة أهداف خفض الانبعاثات للفترة 2025-2027
60 طرازاً كهربائياً جديداً متوقعاً في أوروبا بنهاية 2026
أوروبا تقود نمو السيارات الكهربائية عالمياً
بحسب تقرير حديث لمنظمة "النقل والبيئة" في بروكسل، بلغت مبيعات السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات 1.64 مليون سيارة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب) 2026، بزيادة 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفعت حصة السيارات الكهربائية من إجمالي سوق السيارات في الاتحاد الأوروبي إلى 22% خلال الفترة نفسها، مقابل 16% قبل عام، بزيادة ست نقاط مئوية.
خيارات أكثر وأسعار أقل
وصفت المنظمة 2026 بأنه عام محوري لتوافر السيارات الكهربائية، بعدما ارتفع عدد الطرازات المتاحة للمستهلكين في أوروبا بنحو 50% خلال عام واحد، مع توسع شركات صناعة السيارات في طرح نماذج جديدة، خصوصاً السيارات الأقل سعراً.
وتشير المنظمة إلى أن نحو 60 طرازاً كهربائياً جديداً من المتوقع طرحها في السوق الأوروبية خلال 2026، فيما يُتوقع أن يتضاعف عدد الطرازات التي يقل سعرها عن 25 ألف يورو خلال العام.
سباق خفض الانبعاثات
وتأتي هذه الزيادة بالمعروض في وقت تسعى فيه شركات صناعة السيارات إلى تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وقد نجحت بالفعل في سد نحو 75% من الفجوة أمام أهداف الفترة 2025-2027، رغم أننا لا نزال في منتصفها. ومن المتوقع أن تتمكن جميع شركات صناعة السيارات الأوروبية من الالتزام بهذه الأهداف، فيما تحقق العديد منها مستهدفاتها قبل الموعد المحدد.
ومن بين الشركات التي توسع خياراتها منخفضة الكلفة "فولكس فاغن"، التي تطرح طرازات كهربائية جديدة، من بينها "بولو" الكهربائية بالكامل، بما يساعدها على تقليص فجوة الامتثال وتجنب الغرامات المحتملة.
الشركات الأوروبية في الصدارة
وتستحوذ شركات صناعة السيارات الأوروبية على نحو 60% من الطرازات الكهربائية المتاحة في السوق، بعدما أضافت 16 طرازاً خلال النصف الأول من 2026.
في المقابل، تمثل الشركات الصينية نحو 21% من الطرازات المتاحة، بعدما أضافت 11 طرازاً خلال الفترة نفسها، ما يعكس احتدام المنافسة في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية. فيما جاءت شركات صناعة السيارات من أسواق أخرى بالحصة المتبقية.
ارتفاع الوقود يدعم التحول الكهربائي
ولا يرتبط التحول نحو السيارات الكهربائية بزيادة المعروض فقط، إذ ارتفعت أيضاً كلفة تشغيل السيارات التقليدية مع صعود أسعار الوقود المرتبطة بالحرب الإيرانية. وارتفع سعر الديزل بنحو 38% منذ بدء الحرب.
وتشير هذه التطورات إلى أن السيارات الكهربائية باتت تستفيد من عاملين متزامنين في السوق الأوروبية، هما اتساع الخيارات وانخفاض أسعار بعض الطرازات من جهة، وارتفاع كلفة تشغيل السيارات التقليدية من جهة أخرى، ما يعزز قدرتها على جذب مزيد من المستهلكين.