تتطلع كبريات شركات النفط العالمية إلى توسيع استثماراتها في الشرق الأوسط، متجاوزة تداعيات الحرب واضطرابات الإمدادات، في رهان على ضخامة احتياطيات المنطقة وانخفاض تكاليف الإنتاج فيها مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى.
وأبدى مسؤولون تنفيذيون في "شل" و"بي بي" و"توتال إنرجيز" و"كونوكو فيليبس" و"شيفرون" خلال هذا الأسبوع رغبة في تعزيز استثماراتهم في المنطقة، معتبرين أن وفرة الاحتياطيات وانخفاض كلفة الإنتاج على المدى الطويل يفوقان المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، بحسب فاينينشال تايمز.
ومن المتوقع أن تتواصل هذه الرسائل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع توجه عدد من كبار مسؤولي شركات الطاقة إلى الرياض للمشاركة في مؤتمر البترول العالمي، بدعوة من وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان.
ولا تقتصر تحركات الشركات العالمية على تعزيز علاقاتها التقليدية مع دول الخليج، إذ تسعى أيضاً إلى اقتناص فرص جديدة في دول مثل العراق وسوريا، في وقت تعيد فيه حكومات المنطقة تقييم علاقاتها الدولية وتدرس احتياجات إعادة إعمار منشآت الطاقة وتطوير بنية تحتية جديدة بعد انتهاء الصراع.
رهان على المنطقة
وقال الرئيس التنفيذي لـ"توتال إنرجيز" باتريك بويانيه، الذي تقود شركته أحد أوسع الحضور بين شركات النفط العالمية في الخليج، إنه يتطلع "أكثر من أي وقت مضى" إلى الاستثمار في مختلف دول المنطقة، حتى لو استدعى ذلك إنشاء خطوط أنابيب إضافية لتصدير الخام.
من أبوظبي إلى آسيا.. "أدنوك" توسع محفظة تجارة الغاز المسال - موقع 24أعلنت "أدنوك"، توقيع اتفاقية بيع وشراء طويلة الأجل مع "غلف قروب"، إحدى أبرز مجموعات الطاقة والبنية التحتية في تايلاند، لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية.
وأضاف أن الشرق الأوسط لا يزال، من وجهة نظره، يملك النفط الأقل كلفة، مشدداً على أهمية تطوير مسارات تصدير بديلة تقلل الاعتماد على مضيق هرمز، لافتاً إلى فرص في أبوظبي والعراق وسوريا.
وخلال منتدى "إنرجي إنتليجنس" للطاقة في لندن، أبدى مسؤولون تنفيذيون آخرون رؤية مشابهة. وقال الرئيس التنفيذي لـ"شل" وائل صوان إن الأصول النفطية عالية الجودة، التي تديرها حكومات تتمتع بقدرات كبيرة في المنطقة، ستجد طريقها في نهاية المطاف إلى الأسواق العالمية.
كما أشارت الرئيسة التنفيذية لـ"بي بي" ميغ أونيل إلى الجذور التاريخية الطويلة للشركة في الشرق الأوسط، معتبرة أن المنطقة تجمع بين احتياطيات ضخمة، وطاقة إنتاجية فائضة كبيرة، وتكاليف إنتاج منخفضة، ما يجعل من الصعب تجاهلها في استراتيجيات الطاقة طويلة الأجل.
القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات ينمو بقوة في سبتمبر - موقع 24أظهر مسح للأعمال نشر الإثنين أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات نما بقوة في سبتمبر (أيلول)، إذ تسارع نمو الإنتاج إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، مع تحسن طلب العملاء وإبلاغ الشركات عن تدفقات قوية من الأعمال الجديدة.
العراق وسوريا تجذبان الاستثمارات
وقال الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة "كونوكو فيليبس" رايان لانس إن حكومات بدأت تدرك أهمية تقديم شروط تعاقدية أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين، خصوصاً مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
وأضاف أن التفاهمات بين شركات النفط العالمية والحكومات المضيفة بدأت تتحسن، مشيراً إلى أن العراق وسوريا اتخذا خطوات في هذا الاتجاه، فيما بدأت دول أخرى دراسة إجراءات مماثلة.
وكانت "كونوكو فيليبس" دخلت أخيراً في شراكة مع "بي بي" في كركوك، بعدما وافقت على الاستحواذ على 42% من BP Energy of Kirkuk Ltd، للمشاركة في إعادة تطوير 4 حقول نفطية منتجة في شمال العراق، بحسب إنديا توداي.
ثالث استهداف خلال 10 أيام.. اعتداء جديد على خط نفط في سوريا - موقع 24أعلنت الشركة السورية للبترول، الأربعاء، تعرض خط نفط قرب منطقة "تل حميس" في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا لـ"اعتداء تخريبي"، ألحق أضراراً بالخط، في ثالث حادث يستهدف منشآت الطاقة في البلاد خلال قرابة 10 أيام.
وقال لانس إن "الشركة درست فرص الاستثمار في العراق على مدى نحو 25 عاماً من دون الوصول سابقاً إلى شروط مناسبة"، مضيفاً أن الوضع بدأ يتغير مع تحسن العقود المقترحة.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ"شيفرون" مايك ويرث إن الجدوى الاقتصادية للاستثمار في العراق أصبحت أكثر جاذبية مقارنة بالماضي، رغم استمرار المخاطر.
وأشار إلى أن الشركة أصبحت على بعد أشهر من توقيع اتفاق بشأن حقل غرب القرنة في العراق، الذي كانت تديره سابقاً شركة "لوك أويل" الروسية، قائلاً إن "العراق سوق جاذبة، والمخاطر لا تزال حقيقية للغاية، لكن العوائد ترتبط بحجم المخاطر".
خاص 24| موازنة العراق 2027.. الإصلاح يصطدم بكلفة الرواتب والرقمنة - موقع 24بالتزامن مع استعداد البرلمان العراقي لمناقشة مشروع موازنة 2027 الجديدة بما فيها من عجز مُقدر بـ64 تريليون دينار (نحو 49 مليار دولار)، تستهدف الحكومة دعم برامج الإصلاح المالي والتحول نحو الرقمنة، وتقليل الاعتماد النسبي على الإيرادات النفطية في الإنفاق وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات ...