توصلت دول الاتحاد الأوروبي، الجمعة، إلى اتفاق لتعزيز صلاحيات الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق "إسما"، بعد تسوية بين فرنسا وألمانيا بشأن نطاق الرقابة، ضمن مساعي التكتل لتوحيد الإشراف على الأسواق المالية وتحفيز الاستثمار.
وأعلنت إيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، أن وزراء المالية أقروا الاتفاق خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ بشبه إجماع، مع امتناع بلجيكا عن التصويت.
صلاحيات "إسما"
وينص الاتفاق على توسيع صلاحيات "إسما"، التي تتخذ من باريس مقراً لها، لتشمل الرقابة المباشرة على المؤسسات المالية الكبرى، بدلاً من اقتصار دورها على التنسيق بين الهيئات الوطنية.
ويشمل الإصلاح تعزيز قدرة الهيئة على اتخاذ القرارات والتدخل خلال الأزمات المالية، استجابة لمطالب فرنسية.
في المقابل، حصلت ألمانيا على استثناء مجموعة "دويتشه بورسه"، المشغلة لبورصة فرانكفورت، من الرقابة الجديدة، التي تشمل منصات التداول، ومؤسسات المقاصة، وجهات إيداع الأوراق المالية، وشركات العملات المشفرة.
محدودية نشاط
وبررت برلين الاستثناء بمحدودية نشاط المجموعة عبر الحدود، مقارنة بمجموعة "يورونكست" التي تدير بورصات أوروبية عدة، بينها باريس وميلانو، على أن تُراجع معايير الرقابة بعد عامين.
وترى المفوضية الأوروبية، التي طرحت الإصلاح أواخر 2025، أن توحيد الرقابة يدعم مشروع "اتحاد الادخار والاستثمار"، الهادف إلى توجيه آلاف المليارات من اليورو المودعة في الحسابات المصرفية نحو تمويل الشركات وتحفيز الاقتصاد.
تحفظات على المشروع
وكانت دول، بينها إيرلندا ولوكسمبورغ، أبدت تحفظات على المشروع خشية تأثيره على قطاعاتها المالية.
ولا يزال الاتفاق بحاجة إلى مفاوضات مع البرلمان الأوروبي لإقراره نهائياً، بينما تسعى المفوضية إلى استكمال التشريع بحلول نهاية العام.