تراجع الدولار، اليوم الأربعاء، مع ترقب المتعاملين إشارات جديدة بشأن موعد رفع أسعار الفائدة الأمريكية، في حين حث قادة الاقتصاد والمال العالميون، المجتمعون في بانكوك، الحكومات على إصلاح أوضاعها المالية.
وبحسب وكالة "رويترز"، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، 0.09% إلى 102.09 نقطة، بعد تراجعه 0.35%، أمس الثلاثاء.
وارتفع اليورو 0.09% إلى 1.1208 دولار، بعدما أحبطت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، التوقعات بتدخل البنك لدعم سوق السندات الفرنسية المتعثرة.
وصعد الين الياباني 0.08% إلى 158.19 للدولار، فيما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.15% إلى 1.3272 دولار.
ترقب التضخم الأمريكي
وتتركز أنظار الأسواق على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، إلى جانب تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.
ووفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، ترجح الأسواق بواقع 77% إبقاء الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، مقابل 51% قبل شهر، فيما تتوقع رفع الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، بحلول أواخر 2027.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي 0.6% على أساس شهري خلال سبتمبر (أيلول)، مقارنة مع 0.4% في أغسطس (آب)، وتسارع التضخم السنوي إلى 3.6% من 3.4%.
وقالت كارول كونج، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن "الخطر يكمن في أن يحدث مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي مفاجأة بتسجيل ارتفاع بسبب قوة الطلب الاستهلاكي وزيادة التكاليف، مما يعزز توقعات السوق بشأن احتمال رفع مجلس الاحتياطي لأسعار الفائدة في أكتوبر".
من جانبه، قال بانسي مادهافاني، كبير الاقتصاديين في بنك "إيه.إن.زد"، إن "المخاطر التي تهدد التضخم تميل نحو الارتفاع.. لذلك ما زلنا نرى أن مجلس الاحتياطي سيرفع أسعار الفائدة 50 نقطة أساس أخرى في الأشهر المقبلة".
وتترقب الأسواق أيضاً صدور تقرير الاحتياطي الاتحادي المعروف باسم "الكتاب البيج"، الذي يستعرض الأوضاع الاقتصادية الأمريكية.
تحذيرات من تراكم الديون
وفي بانكوك، حيث يعقد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اجتماعاتهما السنوية، دعا مسؤولون ماليون دوليون الحكومات إلى ضبط أوضاعها المالية والحد من تراكم الديون.
وقال رودريجو فالديس، رئيس الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي، إن الصندوق "صعّد" حدة دعوته للحكومات لكبح جماح الديون المتزايدة، فيما قالت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجيفا، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى إجراء تعديلات مالية لوضع ديونها على مسار أكثر استدامة.
وفي السياق الأوروبي، شددت كريستين لاجارد، خلال فعالية نظمتها شبكة "سي.إن.إن" في بانكوك، على ضرورة معالجة فرنسا مشكلات ديونها عبر ضبط أوضاعها المالية، ما قلص التكهنات بشأن احتمال تدخل البنك لشراء السندات الفرنسية.