استعرض مسؤولون حكوميون وقادة أعمال، خلال جلسة "نحو غدٍ مستدام" في "منتدى الشارقة للاستثمار 2026"، توجهات لإنتاج 50% من المحاصيل محلياً في الإمارات، وتجربة الشارقة في تحويل 93% من نفاياتها بعيداً عن المكبات، وخطط مضاعفة حجم محطة لتحويل النفايات إلى طاقة تنتج حالياً 30 ميغاواط.
جاء ذلك خلال جلسة جمعت وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة محمد سعيد النعيمي، والمدير التنفيذي لشركة "تثمير أغري تيك"، ليث إبراهيم دوايري، والرئيس التنفيذي نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة "بيئة"، خالد الحريمل.
زيادة الإنتاج الزراعي
وأوضح النعيمي أن دولة الإمارات تستهدف زيادة الإنتاج الزراعي باستخدام مساحات أقل من الأراضي وكميات أقل من المياه، من خلال تبني تقنيات أكثر كفاءة، وإعادة تقييم جدوى الحلول الحالية، بما فيها الزراعة المائية والداخلية، من حيث الكلفة والانبعاثات.
وأشار إلى العمل على تطوير سياسات مرنة تشجع الاستثمار المحلي وتعزز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمزارعين، لافتاً إلى توجه يستهدف توفير 50% من إنتاج المحاصيل محلياً، في ظل التحديات المناخية ومحدودية الموارد المائية.
نموذج متكامل
وكشف الحريمل أن الشارقة حققت معدل تحويل للنفايات بعيداً عن المكبات بلغ 93%، موضحاً أن المجموعة تعتمد نموذجاً متكاملاً يجمع بين استرداد المواد وإعادة تدويرها وتحويل المتبقي منها إلى طاقة، مع تحقيق عوائد تجارية.
وأشار إلى أن محطة تحويل النفايات إلى طاقة تنتج حالياً 30 ميغاواط، وأن المجموعة تعمل على مضاعفة حجمها بهدف تزويد بعض المشاريع بالطاقة الناتجة عن النفايات.
فرز النفايات
ولفت إلى استخدام مجموعة "بيئة" للذكاء الاصطناعي في فرز النفايات ومراقبة نظافة المدن باستخدام الكاميرات الذكية، إلى جانب العمل على تطوير توائم رقمية لعملياتها، وتوسع المجموعة في السعودية ومصر.
وقال ليث دوايري إن التحدي الذي يواجه المزارعين يتمثل في اختيار المحاصيل والتقنيات المناسبة وربط الإنتاج بسلاسل الإمداد، في ظل تعدد الحلول التكنولوجية المتاحة.
وأوضح أن الشركة تعمل من خلال مركز يجمع التقنيات الزراعية الحديثة ويختبر مدى ملاءمتها، إلى جانب منصة تربط الأطراف المعنية بالقطاع الزراعي.
وكشف عن طموح لتطوير تكنولوجيا زراعية محلية ذات ملكية فكرية، تتناسب مع ظروف الإمارات واحتياجاتها.