رفعت وكالة التصنيف الائتماني "موديز"، الجمعة، تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى "بي3" بدلاً من "سي-إيه-إيه1"، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجدداً خلال الأشهر المقبلة.

ومصر  من بين الدول التي تتلقى برامج مساعدة من صندوق النقد الدولي، وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها.

مصر تثبّت أسعار الوقود حتى نهاية ديسمبر - موقع 24قررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار المنتجات البترولية دون تعديل، عقب مراجعة تطورات سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وأسعار خام برنت، خلال الربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) 2026، مقارنة بالربع السابق.

وهذه "الإصلاحات الهيكلية" وتدابير الضبط المالي هي تحديداً ما استشهدت به وكالة "موديز" لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت "وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة".

وأنهت مصر خصوصاً تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقاً من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13% على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33% في 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقاً عبئاً مالياً على الدولة بقيمة 2.75 مليار يورو.

وأشادت "موديز" في بيان بـ"زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق"؛ باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن "الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات".

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن "تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطاً سلبية على التصنيف الائتماني". لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي، الثلاثاء الماضي، تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نمواً 5.1% خلال العام الحالي، و 4.7% في 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعاً طفيفاً في معدل التضخم 2027 ليصل إلى 14.8%، يليه تراجع سريع في 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7.4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين 2024 و2027.