لا تزال تجارة الطاقة عبر مضيق هرمز دون مستويات ما قبل الحرب، رغم تعافيها جزئياً مع استئناف عمليات العبور. وبلغ متوسط صادرات النفط الخام خلال سبعة أيام 82% من مستويات ما قبل الحرب، مقابل نحو 44% فقط لصادرات المنتجات المكررة مثل البنزين، وفق تقرير لشركة "كبلر" المتخصصة في تحليل بيانات الشحن البحري، صدر اليوم الثلاثاء.
وتشير أحدث بيانات الشركة إلى أن هذه النسب سُجلت يوم الأحد الماضي، فيما استمرت الصعوبات التي تواجه حركة الشحن عبر المضيق.
وتبرز أهمية المضيق من حجم التدفقات التي كانت تمر عبره؛ إذ بلغ متوسط شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية نحو 20 مليون برميل يومياً في 2025، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
تراجع عبور ناقلات الطاقة
وأفادت شركة خدمات الشحن "لويدز ليست" بانخفاض طفيف في عمليات العبور خلال الأسبوع السابق، أثّر بشكل خاص على ناقلات النفط والغاز المسال. وقد كثّفت إيران هجماتها على السفن خلال الأسبوع من الخامس إلى الحادي عشر من أكتوبر الحالي.
ورغم ذلك، تعافت تجارة الطاقة في المنطقة إلى حد ما مقارنة بالمرحلة الحادة من الحرب، بعدما أصبحت عمليات العبور عبر المضيق ممكنة مرة أخرى.
الأنابيب توفر مسارات بديلة
وخففت بعض الشحنات التي تحظى أساساً بحماية البحرية الأمريكية على طول الساحل العُماني، إضافة إلى النقل عبر الأنابيب من الخليج، من وطأة تعطل حركة التجارة.
وتشمل مسارات تصدير النفط التي تتجاوز هرمز خط الأنابيب السعودي إلى البحر الأحمر، والخط الإماراتي إلى ميناء الفجيرة. لكن دولاً أخرى، بينها العراق والكويت وقطر والبحرين، تعتمد على المضيق لتصدير الغالبية العظمى من شحناتها النفطية، وفق وكالة الطاقة الدولية.
ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي، عطّلت إيران حركة المرور إلى حد كبير عبر التهديدات والهجمات على السفن. كما هاجمت القوات الأمريكية بشكل متكرر سفناً إيرانية.