تخوض الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة سباق تولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، مستندة إلى مسيرة دبلوماسية امتدت لأكثر من عقد في المنظمة الدولية، شملت تمثيل الإمارات في نيويورك، ورئاسة مجلس الأمن مرتين، والمشاركة في جهود إصلاح مؤسسات الأمم المتحدة، قبل تعيينها وزيرة دولة في سبتمبر (أيلول) 2025، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام".

وأعلنت دولة الإمارات ترشيح نسيبة رسمياً في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، عبر خطاب وجهه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى رئيسي الجمعية العامة ومجلس الأمن، في إطار عملية اختيار الأمين العام الجديد الذي يُنتظر أن يتولى مهامه في يناير (كانون الثاني) 2027، بحسب "وام".

 المؤهلات العلمية
حصلت نسيبة على درجة البكالوريوس مع مرتبة الشرف في التاريخ، ثم الماجستير من كلية "كوينز" بجامعة كامبريدج البريطانية، كما نالت درجة الماجستير بتقدير امتياز من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) بجامعة لندن.

 مسيرة دبلوماسية في الأمم المتحدة
بدأت نسيبة مهامها مندوبة دائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2013، واستمرت حتى أبريل (نيسان) 2024. وخلال تلك الفترة، تولت منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ72، وترأست المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة عام 2017، وفقاً لوزارة الخارجية الإماراتية والمكتب الإعلامي لحكومة دبي.

 وشاركت في رئاسة الفريق المعني بتنشيط أعمال الجمعية العامة بين عامي 2016 و2017، كما شاركت في قيادة المفاوضات الحكومية الدولية المتعلقة بإصلاح مجلس الأمن خلال الفترة من 2017 إلى 2019، إلى جانب مشاركتها منذ عام 2015 في رئاسة مجموعة "أصدقاء مستقبل الأمم المتحدة" مع المملكة المتحدة، وفقاً للمكتب الإعلامي لحكومة دبي.

 رئاسة مجلس الأمن وقرارات بارزة
تولت نسيبة رئاسة مجلس الأمن خلال مارس (آذار) 2022 ويونيو (حزيران) 2023، في إطار العضوية غير الدائمة لدولة الإمارات بالمجلس للفترة 2022–2023، حيث ساهمت في إدارة المناقشات بشأن قضايا السلام والأمن الدوليين والتحديات الإنسانية، وفقاً لبعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة وسجلات المجلس.

 وخلال عضوية الإمارات، ساهمت الدولة في صياغة عدد من القرارات الأممية، أبرزها القرار 2681 الصادر في 27 أبريل (نيسان) 2023، الذي أدان قرار حركة طالبان منع النساء الأفغانيات من العمل لدى الأمم المتحدة، والقرار 2686 الصادر في 14 يونيو (حزيران) بشأن خطاب الكراهية والتسامح والسلام والأمن الدوليين، إضافة إلى القرار 2720 الصادر في 22 ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، الذي نص على إنشاء آلية أممية لتسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وفقاً لوزارة الخارجية الإماراتية والسجلات الرسمية لمجلس الأمن.

 من المناصب الدبلوماسية إلى العمل الوزاري
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2021، مُنحت نسيبة رتبة وزير، قبل أن تنهي مهامها مندوبة دائمة لدى الأمم المتحدة في أبريل (نيسان) 2024، وتواصل عملها مساعدةً لوزير الخارجية للشؤون السياسية ومبعوثةً لوزير الخارجية. وفي 9 سبتمبر (أيلول) 2025، أُعلن تعيينها وزيرة دولة في الحكومة الإماراتية، وفقاً لوزارة الخارجية والمكتب الإعلامي لحكومة دبي.

 الترشح لقيادة الأمم المتحدة
وعقب ترشيحها رسمياً في 21 أكتوبر 2026، قدمت لانا نسيبة رؤية لإصلاح المنظمة تركز على تعزيز الدبلوماسية الوقائية، وتحسين كفاءة العمل الأممي، وربط البرامج التنموية بالنتائج، إلى جانب تطوير التعاون الدولي في القضايا الناشئة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، وفقاً لبيان نشرته "وام".

 ويأتي ترشيحها في مرحلة تشهد استمرار المشاورات داخل مجلس الأمن لاختيار خليفة للأمين العام الحالي، أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، على أن يتولى المرشح الذي يحظى بتوصية المجلس وموافقة الجمعية العامة قيادة المنظمة اعتباراً من يناير 2027، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات.