شهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ومارك كارني، رئيس وزراء كندا، توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، إضافة إلى 3 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، فيما أُعلن عن إجراء شركات إماراتية مفاوضات تجارية واستثمارية مع نظيراتها الكندية بقيمة تصل إلى 21.1 مليار دولار كندي، ما يعادل 15 مليار دولار أمريكي.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات "وام"، جاء ذلك عقب جلسة مباحثات رسمية عقدها الجانبان، الأربعاء، في العاصمة الكندية أوتاوا، تناولت مسار العلاقات الإماراتية الكندية وسبل تعزيزها، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها ولي عهد أبوظبي إلى كندا.
وجرى خلال الجلسة بحث فرص الارتقاء بالتعاون الثنائي وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يواكب طموحات الجانبين ويعزز الاستفادة من المقوّمات والخبرات النوعية التي يتمتّع بها البلدان.
وركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، والدفاع، والطاقة النظيفة، والتعدين، والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، والطيران والفضاء، والأمن الغذائي، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
الإمارات تتطلع إلى فرص استثمارية جديدة في كندا.. ما أبرز القطاعات؟ - موقع 24تتجه العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وكندا نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، تزامناً مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى أوتاوا، في وقت تسعى فيه كندا إلى استقطاب استثمارات دولية ضخمة، مستفيدة من ثرواتها الطبيعية وموقعها الجغرافي الذي ...
وأكد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة توطيد علاقاتها مع كندا وإبرام شراكات استراتيجية طويلة الأمد تدعم الأولويات التنموية للبلدين وتعزز تنافسيتهما الاقتصادية.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات والشركات الإماراتية والكندية، والبناء على ما أُحرز من تقدُّم لتطوير مشاريع مشتركة في القطاعات ذات الأولوية، بهدف تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة تخدم مصالح البلدين وشعبيهما.
من جانبه، أكد مارك كارني متانة العلاقات التي تجمع كندا ودولة الإمارات، وحرص بلاده على توسيع نطاق التعاون القائم وتطوير الشراكات الثنائية في القطاعات التي تدعم أولويات البلدين التنموية والاقتصادية.
وبحث الجانبان سُبل تعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع التعاون بين الجهات المعنية لتطوير مبادرات ومشاريع مشتركة ذات أثر اقتصادي وتنموي ملموس.
وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكِّدَين أهمية دعم الحوار والحلول الدبلوماسية، وتعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وتهدف الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، إضافة إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، إلى توسيع مجالات التعاون وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والتي تشمل الدفاع، والطاقة المتجددة، والتدريب الدبلوماسي، بما يدعم المصالح الاستراتيجية للبلدين وتطلعاتهما التنموية.
الإمارات وكندا تبحثان تسريع استثمارات بـ50 مليار دولار - موقع 24بحث الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، مع مارك كارني، رئيس وزراء كندا، تسريع تنفيذ إطار الاستثمار المشترك البالغ 50 مليار دولار، وتوسيع التعاون في قطاعات الطاقة النظيفة والمعادن الأساسية والذكاء الاصطناعي والأغذية والزراعة والطيران والفضاء والبنية التحتية.
وتندرج المفاوضات التجارية والاستثمارية بين الشركات الإماراتية والكندية ضمن إطار وثيقة العمل الاستثماري البالغة قيمتها 70 مليار دولار كندي، ما يعادل 50 مليار دولار أمريكي، والتي أُعلن عنها خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى دولة الإمارات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
وتشمل هذه المفاوضات أربعة قطاعات استراتيجية رئيسية، هي التعدين والخدمات اللوجستية والطاقة والاستثمار في الصناديق السيادية، بما يعكس التقدم المُحرَز في تفعيل وثيقة العمل الاستثماري، ويسهم في ترجمة الطموحات والأهداف المشتركة إلى شراكات ملموسة ومشاريع نوعية تدعم النمو الاقتصادي المستدام وتعزز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين على المدى الطويل.