بدأت منصةإنستغرام تقديم عروض مالية تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات لصناع المحتوى، بهدف جذب أصحاب الفيديوهات الطويلة من يوتيوب ودعم حضورها في هذا القطاع أمام "غوغل".
تعتمد فرص تحقيق الدخل على ثلاثة مسارات رئيسية، هي المدفوعات المباشرة من المنصة، ودعم الجمهور، والشراكات مع العلامات التجارية، مع اعتماد إنستغرام حالياً بدرجة كبيرة على المسار الثالث، إلى جانب استفادة بعض المبدعين من دعم متابعيهم.
وحسب تقرير "بزنس إنسايدر"، تمنح المنصة التابعة لـ "ميتا" مبالغ بين 50 ألفاً و500 ألف دولار لعدد من صناع المحتوى على يوتيوب، مقابل نشر فيديوهات طويلة عبر خاصية "Features" الجديدة، التي تسمح بنشر مقاطع أفقية تصل مدتها إلى 90 دقيقة، في محاولة لإحياء تجربة الفيديو الطويل على المنصة، بعد إيقاف خدمة "IGTV" في 2022.
وتختبر إنستغرام الخاصية الجديدة حالياً مع مجموعة محدودة من صناع المحتوى في الولايات المتحدة والبرازيل، دون تحديد موعد لإتاحتها على نطاق أوسع.
من جانبها، أكدت "ميتا" أنها تموّل بالفعل بعض صناع المحتوى مباشرة لدعم إطلاق الخاصية الجديدة، لكنها امتنعت عن التعليق على قيمة الاتفاقات وتفاصيلها، مشيرة إلى أن شروط التعاقدات سرية.
عروض سخية.. وليست حصرية
ووفق التقرير، فإن العقود المبرمة مع صناع المحتوى لا تفرض عليهم اعتزال يوتيوب أو التنازل لإنستغرام عن حقوق حصرية لمقاطعهم، بل تشترط تزامناً في النشر بطرح نفس الفيديوهات الطويلة على المنصتين في اليوم نفسه.
وبهذه الاستراتيجية، يضمن "إنستغرام" بناء مكتبة ضخمة من المحتوى الجاهز دون دفع صناعه لترك منصتهم الأساسية نهائياً.
وعلى صعيد المقابل المادي، تتباين العروض بحسب شعبية المؤثر وقيمته، حيث تبدأ الحصص بقرابة 50 ألف دولار، وتتصاعد لدى بعضهم لتلامس 500 ألف دولار.

فجوة الأرباح تهدد المنافسة
وبالعودة إلى تاريخ الشركة، نجد أنه سبقت هذه الخطوة مساعٍ متكررة من "ميتا" لاستقطاب المبدعين عبر المال، حيث رصدت عام 2021 ميزانيات لإنتاج المحتوى الطويل، وطرحت بعدها مبالغ تشجيعية لنشر الفيديوهات القصيرة في "فيس بوك" و"إنستغرام"، فضلاً عن تخصيص مكافآت مالية لانتشار مقاطع "ريلز".
ولا يزال التحدي الأكبر أمام إنستغرام يتمثل في غياب نموذج مستدام لمشاركة عائدات الإعلانات مع صناع الفيديو الطويل، على غرار برنامج شركاء يوتيوب الذي يتيح للمؤهلين الحصول على حصة من إيرادات الإعلانات، ويشكّل أحد أبرز عوامل جذب المبدعين إلى المنصة.
وفي هذا الشأن، أقرّ رئيس إنستغرام آدم موسيري بأهمية العوائد المالية لصناع المحتوى، مؤكداً أن الشركة تبحث خيارات متعددة لتمكينهم من تحقيق الدخل عبر "Features"، دون الإعلان عن آلية محددة أو موعد لتطبيقها.