يواجه جيل "إكس" في الولايات المتحدة تحدياً مالياً مع اقترابه من سن التقاعد، إذ لا يتجاوز وسيط مدخرات التقاعد لدى العاملين منه 113 ألف دولار، في حين يقدّر أفراد هذا الجيل أنهم يحتاجون إلى 750 ألف دولار لتحقيق الأمان المالي بعد التقاعد. ويبلغ وسيط مدخرات التقاعد لدى العاملين من جيل طفرة المواليد 263 ألف دولار.

وتشير تسمية جيل "إكس" إلى المولودين بين عامي 1965 و1980، فيما يضم جيل طفرة المواليد مواليد الفترة بين 1946 و1964. أما جيل الألفية فيشمل مواليد 1981 إلى 1996، وجيل "زد" مواليد 1997 إلى 2012.

وأظهرت نتائج دراسة أجراها مركز "ترانس أمريكا" لدراسات التقاعد، ونشر نتائجها موقع "بيزنس إنسايدر"، أن 18% فقط من العاملين من جيل "إكس"، واثقون جداً بقدرتهم على التقاعد مع الحفاظ على مستوى معيشة مريح.

واستند التقرير إلى استطلاع شمل 10,015 بالغاً في الولايات المتحدة، إلى جانب عينة إضافية من 2,214 عاملاً.

تأجيل التقاعد 

يتوقع أكثر من ثلث العاملين من جيل "إكس" تأجيل التقاعد إلى سن السبعين أو ما بعدها، أو مواصلة العمل من دون تقاعد، فيما يخطط أكثر من نصفهم للاستمرار في العمل بعد التقاعد بدرجة ما. وفي المقابل، يتوقع أقل من ربعهم التقاعد قبل سن الخامسة والستين، وهي نسبة تعادل نصف نظيرتها لدى جيل "زد".

وتبلغ نسبة العاملين الواثقين جداً بقدرتهم على التقاعد بمستوى معيشة مريح 22% لدى جيل "زد"، و23% لدى جيل الألفية، و28% لدى جيل طفرة المواليد، مقابل 18% لدى جيل "إكس".

ويشعر 44% من أفراد جيل "إكس" بثقة نسبية بقدرتهم على التقاعد، فيما لا يثق 25% كثيراً بهذه القدرة، ولا يثق 13% إطلاقاً.

وظيفة واحدة لا تكفي.. جيل زد يعيد رسم خريطة الاستقرار المالي - موقع 24وظيفة واحدة، راتب ثابت ومسار مهني يمتد سنوات داخل المؤسسة نفسها، معادلة تبدو أقل حضوراً لدى جيل زد، الذي يدخل سوق العمل وسط ارتفاع تكاليف المعيشة، وأمام فرص أوسع للعمل عن بعد، عقود مرنة وتعدد مصادر الدخل.

الرعاية تضاعف العبء المالي

تدهورت الأوضاع المالية لـ35% من العاملين الذين يقدمون الرعاية لأقاربهم أو سبق لهم تقديمها، وهي مسؤولية يتحملها أكثر من ثلث المشاركين في الدراسة، وتنتشر بين جيلي الألفية و"إكس" بدرجة أكبر قليلاً من بقية الأجيال.

وتتجاوز النفقات التي يتحملها مقدمو الرعاية من أموالهم الخاصة 11.5 ألف دولار سنوياً. واضطر بعضهم إلى العمل في وظائف إضافية لتغطية هذه التكاليف، فيما أوقف آخرون مسيرتهم المهنية لرعاية الوالدين أو الأزواج، وتخلى بعضهم عن وظائف برواتب سنوية من ستة أرقام، معتمدين على المدخرات أو المعاشات العامة أو تأمين العجز لأزواجهم.

ادخار متأخر واعتماد على حسابات التقاعد

بدأ أفراد جيل "إكس" الادخار عبر خطط "401(k)" عند سن الثلاثين (وسيطاً)، مقارنة بـ26 عاماً لدى جيل الألفية، في وقت دخل فيه كثيرون منهم سوق العمل خلال مرحلة التحول من أنظمة المعاشات محددة المزايا إلى خطط الادخار التقاعدي.

وتوفر جهات العمل خطط "401(k)" أو ما يماثلها لنحو 79% من العاملين من جيل "إكس"، فيما يدخر 83% منهم للتقاعد عبر هذه الخطط و/أو وسائل ادخار خارج مكان العمل. ويتوقع قرابة النصف الاعتماد على هذه الخطط أو غيرها من المدخرات والاستثمارات مصدراً رئيسياً لدخل التقاعد.

ويعتمد 27% منهم أساساً على الضمان الاجتماعي، بينما يشعر 77% بالقلق من عدم توافر مزاياه لهم عند التقاعد.

ضغوط تمتد إلى الأجيال الأخرى

لا تقتصر الضغوط المالية على جيل "إكس"، إذ يعاني 60% من العاملين من جيل "زد" الإنهاك، ويواجه نصفهم صعوبة في تغطية نفقاتهم، فيما يبلغ وسيط مدخراتهم في حسابات التقاعد نحو 37 ألف دولار.

أما جيل الألفية، فتعرقل الديون قدرة 58% من العاملين فيه على الادخار للتقاعد، فيما يقدم 37% منهم الرعاية لأقارب أو أصدقاء، واضطر 90% من مقدمي الرعاية في هذا الجيل إلى إجراء تغيير واحد أو أكثر على أوضاعهم المهنية بسبب هذه المسؤوليات.

ولدى جيل طفرة المواليد، يتوقع 55% من العاملين التقاعد عند سن السبعين أو بعدها، أو عدم التقاعد مطلقاً، فيما لا يمتلك استراتيجية مكتوبة للتقاعد سوى 28%. وتتركز مخاوفهم في تكاليف الرعاية طويلة الأجل واحتمال نفاد مدخراتهم قبل الوفاة.