وقعت دائرة الطاقة في أبوظبي وشركة "إيفولف فيولز إيه جي" التابعة لمجموعة "سمارت إنرجي"، اتفاقية تعاون استراتيجية، بهدف استكشاف الفرص الاستثمارية وإمكانات إنتاج "وقود الطيران المستدام الاصطناعي" في أبوظبي، وذلك خلال فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026".

وتشمل الاتفاقية ثلاثة مجالات رئيسية للتعاون، تتمثل في ربط المستثمرين والشركاء المحتملين في أبوظبي بمحفظة المشاريع الدولية لشركة "إيفولف فيولز"، ودعم تطوير السياسات والأطر التنظيمية الخاصة بوقود الطيران المستدام الاصطناعي، إلى جانب استكشاف فرص وضع استراتيجية وخارطة طريق لإنتاج هذا النوع من الوقود في الإمارة.

الطاقة النظيفة بوابة للإنتاج

وسيركز التعاون على دراسة الجدوى الفنية والتجارية لإنتاج "وقود الطيران المستدام الاصطناعي" في أبوظبي، بالاستفادة من موارد الإمارة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين واحتجاز الكربون.

وستشمل الدراسة تقييم متطلبات البنية التحتية والتقنيات اللازمة، والشركاء الصناعيين المحتملين والعملاء المستقبليين، إلى جانب استكشاف فرص الاستثمار ونقل المعرفة والتقنيات وتطوير القدرات المحلية، كما سيتم تشكيل لجنة توجيهية مشتركة للإشراف على تقييم المبادرات والمشاريع المحتملة.

وتأتي هذه الاتفاقية في وقت يسعى فيه قطاع الطيران إلى إيجاد حلول لخفض الانبعاثات وتلبية الطلب المتزايد على الوقود المستدام.

ويُعد "وقود الطيران المستدام الاصطناعي" أحد أنواع وقود الطائرات الذي يمكن إنتاجه باستخدام الكهرباء المولدة من مصادر متجددة والهيدروجين وثاني أكسيد الكربون المحتجز.

أوروبا تدفع الطلب على الوقود الاصطناعي

ومن المتوقع أن تسهم المتطلبات الجديدة المتعلقة باستخدام الوقود في أوروبا والمملكة المتحدة في زيادة الطلب على هذا النوع من الوقود خلال السنوات المقبلة، بما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار وتطوير قدرات إنتاجية متقدمة.

وبالنسبة لأبوظبي، يوفر هذا التعاون فرصة لاستكشاف مجال جديد للتنمية الصناعية، واستقطاب الاستثمارات الدولية، والاستفادة من القدرات المتنامية للإمارة في مجالات الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة.

كما تعكس هذه الاتفاقية الدور الأوسع لدائرة الطاقة في تطوير السياسات وتهيئة البيئة التنظيمية الداعمة للاستثمار وتحفيز الابتكار، بما يخدم أولويات أبوظبي طويلة الأمد في قطاع الطاقة والتنمية الاقتصادية.

شراكات لتطوير سوق جديدة

وقال عبدالعزيز محمد العبيدلي، المدير العام للشؤون التنظيمية في دائرة الطاقة – أبوظبي، إن وقود الطيران المستدام الاصطناعي يملك إمكانات واعدة لأداء دور مهم في مستقبل قطاع الطيران، مشيراً إلى أن الاتفاقية تتيح تقييم كيفية توظيف موارد الطاقة والقدرات الصناعية في الإمارة لدعم تطوير السوق واستكشاف فرص الاستثمار والشراكات التقنية.

وأضاف أن التعاون يركز على وضع الأسس التنظيمية والتجارية اللازمة لتطوير مشاريع مستقبلية قابلة للتنفيذ والتنافسية، وتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

من جانبه، قال هورست هادي محمودي، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة "سمارت إنرجي"، إن "إيفولف فيولز" تعمل منصةً استثمارية انطلقت من أوروبا، وتطور محفظة من مشاريع إنتاج وقود الطيران المستدام الاصطناعي وتسعى إلى تسريع تنفيذها لمواكبة نمو الطلب في هذا القطاع.

وأوضح أن الاتفاقية تتيح للمستثمرين والشركاء في أبوظبي فرص المشاركة في محفظة مشاريع الشركة، بالتوازي مع تقييم إمكانات الإنتاج المحلي، بالاستفادة من موارد الطاقة المتجددة وتقنيات تحويل الطاقة إلى منتجات أخرى واحتجاز الكربون.

وأضاف أن الهدف يتمثل في تعزيز موقع أبوظبي في سوق عالمية يُتوقع أن تشهد نمواً مع بدء تطبيق الحصص الإلزامية لاستخدام الوقود الاصطناعي في أوروبا والمملكة المتحدة.

الإنتاج مرهون بنتائج الدراسات

ومن المقرر أن تركز المرحلة المقبلة على تحديد الفرص ذات الأولوية، وتقييم المتطلبات الفنية والتجارية والتنظيمية للمشاريع المحتملة.

وأكدت الاتفاقية أن أي استثمارات أو منشآت إنتاجية مستقبلية ستخضع لتقييم إضافي واتفاقيات منفصلة، بما يربط قرارات التنفيذ بجدوى المشاريع واحتياجات السوق وأولويات أبوظبي الصناعية طويلة الأمد.