يعتزم جان لوك ميلونشون، مرشح تيار أقصى اليسار للرئاسة الفرنسية، التعهد برفع الحد الأدنى للأجور، وإعادة سن التقاعد في البلاد إلى 60 عاماً، وذلك عند إطلاقه برنامجه لانتخابات 2027، السبت.
يُنظر إلى ميلونشون (75 عاما) على أنه أقوى مرشح من اليسار، وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي أنه سيصل إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في أبريل (نيسان) المقبل في مواجهة مارين لوبان من اليمين المتطرف، لكنها تشير أيضاً إلى أنه سيخسر في الجولة الثانية.
ويحمل برنامجه عنوان "مستقبل مشترك"، وهو النسخة الخامسة من برنامج حزبه فرنسا الأبية، ويعيد إلى حد كبير التأكيد على سياسات شكلت العمود الفقري لحملات ميلونشون السابقة للانتخابات الرئاسية، بحسب "رويترز".
فرنسا على صفيح ساخن.. الإضرابات تتسع والاقتصاد تحت الضغط - موقع 24تتصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الحكومة الفرنسية، إذ لم تعد الاحتجاجات تقتصر على أيام السبت، بل امتدت إلى إضرابات خلال أيام العمل، ما يهدد بتعطيل قطاعات حيوية، وسط خلافات بشأن الأجور وخفض الإنفاق الاجتماعي وموازنة 2027.
ومن بين تعهداته الرئيسية إلغاء إصلاح نظام المعاشات التقاعدية الذي أقره الرئيس إيمانويل ماكرون، ورفع تدريجياً الحد الأدنى لسن التقاعد في فرنساً من 62 إلى 64 عاماً، في محاولة لتعزيز المالية العامة.
ويقول حزب فرنسا الأبية إنه سيعيد سن التقاعد إلى 60 عاماً لمن ساهموا في النظام لمدة 40 عاماً.
كما يدعو البرنامج إلى زيادة الحد الأدنى الصافي للأجر الشهري من نحو 1480 يورو إلى 1700 يورو، ويتضمن خططاً لإلغاء الضريبة الموحدة على دخل رأس المال، وزيادة الضرائب على الأسر الأكثر ثراء، ووضع سقف لأسعار المواد الغذائية الأساسية.
ويؤكد حزب فرنسا الأبية أيضا دعمه للتخلي التدريجي عن الطاقة النووية لصالح نظام كهرباء، يعتمد بالكامل على الطاقة المتجددة، بما في ذلك إلغاء برنامج مفاعلات "إي.بي.آر2" المزمع، وعدم تمديد عمر محطات الطاقة النووية إلى ما بعد 60 عاماً.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، يجدد برنامج ميلونشون انتقاده طويل الأمد لحلف شمال الأطلسي، ويدعو إلى انسحاب فرنسا التدريجي من الحلف، بدءاً بالخروج من قيادته العسكرية المتكاملة.
كما ينتقد البرنامج النفوذ الألماني على السياسة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، ويصف برلين بأنها المدافع الرئيسي في أوروبا عن "الأوردو ليبرالية"، أو "الليبرالية المنظمة" وهي فلسفة اقتصادية تقوم على قواعد صارمة للميزانية، واستقرار الأسعار وسياسة نقدية مستقلة.
ويدعو البرنامج إلى توفير حماية أكبر للصناعة المحلية، بما يشمل اتخاذ إجراءات لتشجيع نقل الإنتاج إلى فرنسا، ويدافع عن دور أكثر تدخلاً للدولة في الاقتصاد.