كيف تجعل دبي من الأفلام درعاً للسلامة المرورية؟
كيف تجعل دبي من الأفلام درعاً للسلامة المرورية؟
الأربعاء 26 أغسطس 2026 / 23:22

دبي تقود التوعية المرورية برؤية سينمائية.. عندما تحمي "القصة" الأرواح على الطريق

تطلق هيئة الطرق والمواصلات في دبي النسخة الثانية من "مهرجان أفلام السلامة المرورية"، بهدف تحويل رسائل التوعية إلى محتوى بصرَي مُلهم يرفع مستويات الوعي بمخاطر الطريق ويُكرّس السلوكيات الآمنة لدى سائقي المستقبل.

وبدأت الهيئة في استقبال المشاركات بدءاً من 24 أغسطس (آب) وحتى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 عبر موقعها الإلكتروني، ويصل إجمالي الجوائز المالية والتقديرية إلى 300 ألف درهم.

جوائز المركز الأول

يحصل الفائز بالمركز الأول في الفئتين الأولى والثالثة على 30 ألف درهم، مقابل 20 ألفاً للمركز الثاني و10 آلاف للمركز الثالث، كما يحصل الفائزون في فئة الجهات الحكومية والشركات الخاصة على دروع تقديرية.

ويأتي المهرجان في وقت تتعامل فيه الإمارات مع السلامة المرورية كملف يتداخل فيه التوعية مع التشريعات والرقابة وتطوير البنية التحتية واستخدام التكنولوجيا.

الإمارات ضمن أفضل الدول عالمياً

وأعلنت الإمارات خلال مشاركتها في اجتماع رفيع المستوى بشأن السلامة على الطرق في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في يوليو (تموز) 2026، انخفاض وفيات الحوادث المرورية بنسبة 74% بين عامي 2011 و2025.

وذكرت الدولة أن هذا التراجع تحقق من خلال منظومة تشمل الحوكمة والتشريعات المتطورة والإنفاذ الذكي والرصد المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير البنية التحتية وبرامج التوعية الوطنية.

وكانت الإمارات قد احتلت المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط، وجاءت ضمن الدول العشر الأولى عالمياً في خفض الوفيات على الطرق بنسبة 50%، كما حلت ضمن أفضل 4 دول عالمياً في مؤشرات السلامة المرورية لكل 100 ألف من السكان.

التوعية تقترب من مستخدمي الطريق

وتمتد الجهود إلى مبادرات تستهدف السائقين ومستخدمي وسائل التنقل المختلفة قبل وقوع الحوادث.

وفي هذا السياق، شملت الجهود برامج للتوعية بالقيادة الآمنة ومخاطر الدراجات والسكوترات، إلى جانب مبادرات للفحص الوقائي للمركبات والإطارات وأدوات السلامة، بما يدعم تقليل المخاطر المرتبطة بالأعطال والسلوكيات غير الآمنة.

التكنولوجيا تدخل على خط السلامة

واعتمدت الإمارات كذلك على الإنفاذ الذكي والرصد المدعوم بالذكاء الاصطناعي ضمن منظومة السلامة المرورية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية والهندسة المرورية وتأهيل السائقين.

ويستهدف هذا التكامل التعامل مع الحوادث من أكثر من زاوية؛ بدءاً من منع السلوكيات الخطرة، مروراً باكتشاف المخالفات، وصولاً إلى تقليل أثر المخاطر على الطريق.

الطريق إلى 2030

وتواصل الإمارات التزامها بالهدف العالمي المتمثل في خفض الوفيات والإصابات البليغة الناتجة عن الحوادث المرورية إلى النصف بحلول 2030، مع تأكيد استعدادها لتبادل خبراتها في أنظمة النقل الذكية والهندسة المرورية وتأهيل السائقين والسلامة العامة.

وفيما تفتح دبي باب المشاركة في مهرجان جديد يحول السلامة المرورية إلى محتوى بصري، تواصل الدولة العمل على المسار الأوسع الذي تظهر نتائجه في الأرقام؛ من انخفاض الوفيات وتحسن مؤشرات السلامة إلى توسيع أدوات الوقاية والتوعية على الطرق.