ألمانيا (رويترز)
الجمعة 28 أغسطس 2026 / 17:02
يثير النقاش الدائر حول إصلاحات الرعاية الاجتماعية والتخفيضات المحتملة في التأمين الصحي القانوني ومعاشات التقاعد، قلقاً لدى كثير من المواطنين في ألمانيا، بما قد ينعكس سلباً على وتيرة التعافي الاقتصادي.
وخلصت إلى ذلك دراسة أجراها معهد الاقتصاد الكلي وبحوث الدورة الاقتصادية التابع لمؤسسة "هانس بوكلر" المقربة من النقابات.
ووفق نتائج استطلاع أجرته الدراسة، يشعر نحو 81% من المشاركين ببعض القلق أو القلق الشديد بشأن تأمينهم المالي، وقال 42% منهم إن هذا القلق يدفعهم إلى خفض إنفاقهم الاستهلاكي، بينما ترتفع النسبة إلى نحو 71% بين الأشخاص الذين يشعرون بقلق شديد.

وشملت الدراسة استطلاعاً عبر الإنترنت لنحو 4 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و75 عاماً، وأجري خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2026.
ويتضمن النقاش المطروح، من بين أمور أخرى، رفع سن التقاعد، وتقليص المزايا في نظامي التأمين الصحي وتأمين الرعاية طويلة الأجل القانونيين، إلى جانب إلغاء استمرار دفع الأجر في اليوم الأول من المرض. وأظهر الاستطلاع أن ثلاثة أرباع المشاركين يعارضون الإجراءات المطروحة "بشدة" أو "إلى حد ما".
وكتب معدو الدراسة، يان بيرينجر وزيباستيان دولين ولوكاس إندريس، أن النقاش بشأن إصلاحات الرعاية الاجتماعية يحرم الاقتصاد من محفزات مهمة، وأصبح يشكل خطراً على النمو الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، يحمل هذا النقاش مخاطر سياسية، إذ يضعف ثقة المواطنين في الحكومة الألمانية.

ويخشى الخبراء من أن يؤدي استمرار حالة عدم اليقين إلى دفع الأسر للتخطيط لإنفاقها بحذر أكبر خلال الفترة المقبلة، بهدف تكوين احتياطي مالي خاص.
وكتب معدو الدراسة أن ترسخ الإحجام عن الاستهلاك لدى قطاعات واسعة من السكان قد يكبح الطلب الخاص خلال الأشهر المقبلة أيضاً، بما يؤدي بدوره إلى إضعاف التعافي الاقتصادي.