رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش (أ ف ب)
الجمعة 28 أغسطس 2026 / 21:19
جددت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، في ندوة "جاكسون هول"، اليوم الجمعة، مخاوف تشديد السياسة النقدية، محذراً من عدم تباطؤ التضخم بالشكل الكافي للوصول إلى هدف 2%، ومؤكداً أن الفائدة هي الأداة الرئيسية وأن الأوضاع المالية ليست تقييدية.
وبدد الخطاب الغموض حول توجهات البنك برفع أسواق المال احتمال زيادة الفائدة في سبتمبر (أيلول) المقبل إلى قرابة 50% وفق مؤشر أداة "سي إم إي فيد ووتش"، ما أحدث أصداءً مالية وتطورات ملحوظة في الأسواق العالمية.
رئيس الفيدرالي يفتح الباب أمام رفع الفائدة لكبح التضخم - موقع 24قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش، اليوم الجمعة، إن أمام مسؤولي البنك المركزي "عملاً يتعين القيام به" إذا لم يكونوا واثقين من أن التضخم يتحرك نحو مستوى 2% "بوضوح وبالسرعة الكافية"، في إشارة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة ما لم تتحسن ضغوط الأسعار.
عوائد السندات ترتفع والدولار يستعيد قوته
تفاعلت أسواق الدين والعملات بسرعة مع نبرة وارش المتشددة، بحسب بيانات "ترايدينغ إيكومنيكس"، إذ ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 أعوام إلى 4.7% قبل أن يتراجع قليلاً، متأثراً بتوقعات تشديد السياسة النقدية.
وفي الوقت ذاته، ارتفع مؤشر الدولار إلى 99.5 مستعيداً قوته من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 98.8، مدعوماً بزيادة عوائد السندات قصيرة الأجل وتعديلات التوظيف القوية.

وعلى صعيد العملات الرئيسية، تراجع اليورو إلى قرابة 1.16 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس (آب)، رغم البيانات الأوروبية التي أظهرت ارتفاع التضخم في فرنسا إلى 2.7% وفي إسبانيا إلى 4.5% (وهو الأعلى لها منذ 2023)، ما عزز توقعات رفع معدل الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.80% بحلول مارس (أذار) من العام المقبل.

كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى قرابة 1.35 دولار، بينما ظلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 أعوام فوق 5%، إذ أدت النبرة المتشددة للفيدرالي وانخفاض أسعار النفط إلى إزاحة توقعات رفع الفائدة من بنك إنجلترا إلى 2027 بدلاً من أواخر 2026.
تراجع الأسهم والذهب
وبحسب بيانات "ترايدينغ إيكومنيكس"، ألقت مخاوف رفع أسعار الفائدة بظلالها على أسواق الأسهم والسلع؛ إذ تحولت الأسهم الأمريكية إلى الانخفاض وتقليص مكاسبها، ليهبط سهم "مارفيل" بقرابة 8% رغم تجاوز أرباحها التقديرات، وتتراجع أسهم قطاعي الصناعة والأدوية مثل "ميرك" و"جي إي فيرنوفا" بأكثر من 1.5%. وفي المقابل، حافظت شركات الرقائق والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي على مكاسبها الأسبوعية بدعم من توقعات الطلب القوي لشركة "إنفيديا" خلال الفصول المقبلة.

أما في أسواق المعادن الثمينة والسلع، هبط الذهب ليعادل أدنى مستوياته الأسبوعية عند 4560 دولاراً للأونصة، وتراجعت الفضة قرابة 69 دولاراً، بضغط من انتعاش الدولار وصعود عوائد الخزانة، بالتوازي مع تراجع أسعار النفط.
