(AI)
الخميس 14 مايو 2026 / 11:51
كشفت مجلة "نيوزويك" عن تزايد ملحوظ في أعداد الأمريكيين المقيمين خارج الولايات المتحدة الذين يتخلون عن جنسيتهم، في ظل تعقيدات ضريبية وقيود مصرفية وإدارية متزايدة، إضافة إلى اعتبارات سياسية دفعت بعضهم إلى اتخاذ هذه الخطوة.
وبحسب بيانات أوردها التقرير، تخلى نحو 5 آلاف شخص عن الجنسية الأمريكية خلال عام 2024، مقارنة بـ2426 حالة فقط عام 2021، بينما كانت الأرقام السنوية قبل عام 2009 تتراوح بين 200 و400 حالة سنوياً.
الجنسية الأمريكية عبئاً
وأشار التقرير إلى مفارقة لافتة، إذ يأتي هذا التوجه في وقت يسعى فيه ملايين المهاجرين غير النظاميين داخل الولايات المتحدة للحصول على الجنسية الأمريكية، باعتبارها رمزاً للاستقرار والحماية القانونية، بينما يرى بعض الأمريكيين المقيمين في الخارج أن الاحتفاظ بالجنسية بات يشكل عبئاً مالياً وإدارياً متزايداً.
أزمة وقود الطائرات تهدد أوروبا قبل ذروة الموسم الصيفي - موقع 24تراجعت واردات أوروبا من وقود الطائرات القادم من الشرق الأوسط من 330 ألف برميل يومياً في مارس (آذار) إلى 60 ألف برميل فقط في أبريل (نيسان)، بانخفاض حاد تجاوز 80%، وسط تداعيات الحرب مع إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وفق ما أعلنته "وكالة الطاقة الدولية".
ويُعد نظام الضرائب الأمريكي أحد أبرز الأسباب وراء هذه الظاهرة، إذ تُعتبر الولايات المتحدة واحدة من دولتين فقط في العالم، إلى جانب إريتريا، تفرضان الضرائب على المواطنين بناءً على الجنسية، بغض النظر عن مكان الإقامة، ما يُلزم الأمريكيين في الخارج بتقديم إقرارات ضريبية سنوية، حتى في حال دفعهم الضرائب في دول أخرى.
ونقل التقرير قصة "سكوت"، وهو جندي أمريكي سابق يقيم في كندا، تخلى عن جنسيته هذا العام، رغم وصفه نفسه بأنه "أمريكي وطني للغاية"، وقال إن تكاليف إعداد الإقرارات الضريبية الأمريكية تتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف دولار سنوياً، إلى جانب مخاوف تتعلق بضرائب الميراث على ممتلكات عائلته في كندا.

وأضاف سكوت أن التعقيدات الضريبية دفعت عائلته إلى التفكير أيضاً في تخلي أبنائه عن الجنسية الأمريكية لتجنب أعباء مستقبلية مرتبطة بالإرث والضرائب.
كما سلط التقرير الضوء على قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية "فاتكا" الذي أُقر عام 2010، ويُلزم المؤسسات المالية الأجنبية بالإبلاغ عن أصول المواطنين الأمريكيين، وهو ما تسبب بحسب المجلة في صعوبات تواجه الأمريكيين بالخارج عند فتح حسابات مصرفية، أو الحصول على قروض واستثمارات.
ترامب أحد الأسباب
ونقلت المجلة عن "أليس"، وهي أمريكية نشأت في أوروبا، وتخلت عن جنسيتها هذا العام، قولها إن القيود المفروضة على التعاملات المصرفية للأمريكيين في بلد إقامتها أثّرت على قدرتها في الحصول على خدمات مالية وقروض سكنية بشكل طبيعي، وأضافت أن عودة الرئيس دونالد ترامب وسياساته كانت من بين العوامل التي دفعتها لاتخاذ قرار التخلي عن الجنسية بعد سنوات من التفكير بالأمر.
كما أشار التقرير إلى أن كثيراً من المتخلين عن الجنسية يواجهون إجراءات طويلة ومعقدة تشمل مقابلات مع موظفين دبلوماسيين ورسوم قانونية مرتفعة، إضافة إلى فترات انتظار طويلة في السفارات والقنصليات الأمريكية حول العالم.
ورغم أن رسوم التخلي عن الجنسية انخفضت هذا العام من 2350 دولاراً إلى 450 دولاراً، فإن مختصين في قضايا التخلي عن الجنسية الأمريكية أكدوا أن الإجراءات أصبحت أكثر تعقيداً مع مرور الوقت، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالضرائب والميراث والأصول المالية.
وفي المقابل، نقلت المجلة عن وزارة الخارجية الأمريكية قولها إن الجنسية الأمريكية هدية يجب الاعتزاز بها، مؤكدة التزام الإدارة الأمريكية بالحفاظ على نزاهة المواطنة الأمريكية وتعزيزها.