غواصة تعمل بالطاقة النووية (رويترز)
الأحد 17 مايو 2026 / 16:30
ذكرت صحيفة "إزفيستيا" الروسية أن البحرية الأمريكية تتجه إلى تسريع وتيرة بناء الغواصات النووية، ضمن خطة استراتيجية تستهدف تعزيز التفوق البحري الأمريكي، في ظل تصاعد المنافسة العسكرية العالمية، لا سيما مع الصين وروسيا.
وبحسب الخطة السنوية لبناء السفن، تعتزم الولايات المتحدة إنتاج ما لا يقل عن 3 غواصات نووية سنوياً بين 2027 و2031، تشمل غواصة واحدة من طراز "كولومبيا" المزودة بصواريخ باليستية، وغواصتين هجوميتين من طراز "فيرجينيا".
125 مليار دولار
ورصدت واشنطن نحو 124.9 مليار دولار لتنفيذ البرنامج، بينها 62 مليار دولار مخصصة لبناء خمس غواصات من فئة "كولومبيا"، فيما سيتم توجيه باقي التمويل لبناء عشر غواصات من فئة "فيرجينيا"، إلى جانب استثمار إضافي بقيمة 6.2 مليارات دولار لتطوير البنية الصناعية الخاصة بأحواض بناء السفن.
ويأتي هذا التوجه في وقت تعتبر فيه البحرية الأمريكية غواصات "فيرجينيا" العمود الفقري لقواتها تحت سطح البحر حتى أربعينيات القرن الحالي، قبل الانتقال إلى الجيل الجديد من الغواصات الهجومية المعروفة باسم SSN(X)، وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة تسعى لامتلاك 66 غواصة من هذه الفئة مستقبلاً.
الولايات المتحدة ترسل غواصة نووية إلى الشرق الأوسط - موقع 24ذكرت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة دفعت بإحدى أخطر غواصاتها النووية من فئة "أوهايو"، وهي الغواصة "يو إس إس ألاسكا"، إلى الشرق الأوسط، بعدما كشفت البحرية الأمريكية بصورة نادرة عن وصولها إلى جبل طارق.
ورغم هذه الخطط الطموحة، تواجه واشنطن تحديات إنتاجية متزايدة، إذ لم يتجاوز متوسط تسليم الغواصات الهجومية خلال العقد الماضي 1.4 غواصة سنوياً، بينما تحدثت تقارير للكونغرس الأمريكي عن تأخيرات تتراوح بين عامين و3 أعوام في تسليم غواصات "فيرجينيا"، بسبب أزمات سلاسل الإمداد ونقص العمالة والضغوط الصناعية.
وفي محاولة لمعالجة هذه المشكلات، بدأت أحواض بناء السفن الأمريكية استخدام أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتنسيق أعمال آلاف الموردين والمهندسين، بهدف تسريع عمليات الإنتاج وتقليص فجوات التأخير.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن مشاريع السفن السطحية الكبرى، ومنها مشروع البارجة المستقبلية المعروفة باسم "ترامب"، ما تزال تواجه حالة من الغموض السياسي والتمويلي، وسط تقديرات بإمكانية تقليص المشروع، أو تجميده مستقبلاً.
ويرى التقرير أن الرهان الأمريكي المتزايد على الغواصات يعكس قناعة داخل البنتاغون بأن الأساطيل تحت الماء تمثل التوازن الأمثل بين الكلفة والقدرة الردعية، خاصة مع صعوبة رصدها أو اعتراضها، حتى عبر أكثر أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي تطوراً.