الخميس 21 مايو 2026 / 20:21
أفاد صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، بأن فرنسا تواجه مخاطر متزايدة على المالية العامة، نتيجة لتأخر جهود ضبط الإنفاق الحكومي وارتفاع مستوى الدين، محذراً من أن عدم كفاية الجهود المبذولة قد يجعل البلاد عرضة لضغوط السوق والصدمات المستقبلية.
وفي ختام زيارة سنوية لموظفيه إلى فرنسا، ذكر الصندوق أن عجز الموازنة العامة انخفض إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن الجهود المبذولة لكبحه بشكل أكبر تسير بوتيرة أبطأ من المخطط لها، وتواجه مخاطر تنفيذية كبيرة.
ونظراً لعدم ترجيح أن تحقق السياسات الحالية هدف الحكومة المتمثل في خفض العجز إلى أقل من 3% بحلول عام 2029، أشار الصندوق في بيان له إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل تُتيح فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية.
وأكد الصندوق أنه من دون اتخاذ تدابير إضافية، سيظل الدين مرتفعاً، ما يزيد من خطر فرض تخفيضات أكثر إيلاماً في وقت لاحق.
وأضاف أن ضغوط الإنفاق المتزايدة الناجمة عن شيخوخة السكان، والتحول في قطاعي الدفاع والطاقة، زادت من الضغط على الإنفاق العام المرتفع أصلًا، والذي بلغ 57.5% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.
ولا يزال النمو الاقتصادي متواضعاً، إذ من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.7% في عام 2026 بعد نموه بنسبة 0.9% في عام 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار السياسي الداخلي قبيل انتخابات عام 2027.
ولاحتواء المخاطر، دعا صندوق النقد الدولي إلى استراتيجية متعددة السنوات ذات مصداقية تجمع بين ضبط الإنفاق والإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك إصلاح نظام المعاشات التقاعدية، وتشديد إعانات البطالة، وزيادة كفاءة الإنفاق على الصحة والتعليم.
ومن المرجح أن يكون إصلاح نظام المعاشات التقاعدية ساحة معركة رئيسية في انتخابات عام 2027، بعد أن علّقت الحكومة العام الماضي زيادة سن التقاعد المقررة في عام 2023، كبادرة حسن نية لإقرار الميزانية.