منتخب تونس (فيسبوك الرسمي)
منتخب تونس (فيسبوك الرسمي)
الإثنين 1 يونيو 2026 / 15:39

تونس في مونديال 2026.. "نسور قرطاج" يراهن على الصلابة الدفاعية في مجموعة الموت

 تدخل تونس كأس العالم لكرة القدم 2026 بزخم هادئ بعدما تأهلت بسهولة من التصفيات دون أن تستقبل أي هدف، لكن الشكوك المعتادة لا تزال قائمة حول مدى قدرة نهجها المنضبط على إزعاج كبار اللعبة على الساحة العالمية.

وبعد أن أوقعت القرعة تونس ضمن المجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان والسويد، يبدو أنها ستعتمد مرة أخرى على التنظيم الدفاعي والانضباط الخططي، وهي السمات التي جعلتها منذ فترة طويلة أكثر منتخبات أفريقيا صلابة.

ومع ذلك، عززت العروض الأخيرة المخاوف بشأن افتقار الفريق للفعالية الهجومية أمام المنافسين الأقوى، إذ تواصل تونس الاعتماد على الانضباط الجماعي أكثر من التألق الفردي.

وقرر المدرب صبري لموشي البدء بحذر في إعادة تشكيل الفريق المتقدم في العمر قبل النهائيات، إذ استبعد عناصر مخضرمة أساسية مثل لاعب خط الوسط فرجاني ساسي والمدافع ياسين مرياح، وذلك في سعيه لتجديد دماء الفريق.

وقال لموشي لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد الإعلان عن تشكيلته "لم تكن هذه القرارات سهلة، بل على العكس، كانت صعبة للغاية".

وأضاف "لكنني لا أسعى إلى اتخاذ قرارات سهلة، ولا أسعى إلى اختيار لاعبين لإرضاء أي شخص آخر غير الشعب التونسي، لا الآن ولا خلال البطولة".

وبدلاً من ذلك، لجأ لموشي إلى وجوه جديدة ولاعبين أصغر سناً في محاولة منه لضخ المزيد من الطاقة دون التضحية بالصلابة الدفاعية التي دعمت مشوار التأهل.

ومن بين الإضافات البارزة لاعب خط وسط أونيون برلين راني خضيرة (32 عاماً)، وهو شقيق اللاعب الدولي الألماني السابق سامي خضيرة، الذي غير جنسيته الرياضية في وقت سابق من هذا العام بعد أن قضى مسيرته الاحترافية بأكملها في ألمانيا.

كما استدعى المدرب الفرنسي مجموعة من اللاعبين الشبان، من بينهم مهاجم باريس سان جيرمان خليل العياري، والمهاجم ريان اللومي المقيم في كندا، مما يشير إلى تغيير تدريجي بدلا من إعادة بناء كاملة.

ومع ذلك، قد تعتمد آمال تونس بشكل كبير على لاعب خط وسط بيرنلي حنبعل المجبري، وهو أحد اللاعبين القلائل القادرين على صناعة لحظات من الإبداع وعدم القدرة على التنبؤ في الثلث الأخير من الملعب.

ومن المتوقع أن يتحمل المجبري (23 عاماً)، والذي تخرج من أكاديمية مانشستر يونايتد قبل انتقاله إلى بيرنلي، جزءاً كبيراً من المسؤولية الهجومية لتونس خلال البطولة.

ولطالما جعل الأسلوب الواقعي لتونس منها منافساً عنيداً في المنافسات الأفريقية، لكن سجلها في كأس العالم يبقى متواضعا، إذ شاركت في ست نسخ سابقة ولم تتجاوز دور المجموعات.

وقد يكشف التنافس ضمن مجموعة تضم هولندا واليابان والسويد في نهاية المطاف عما إذا كانت عملية إعادة البناء التدريجية التي قام بها لموشي قد منحت تونس ما يكفي من الجودة والحيوية للمنافسة خارج دورها التقليدي كفريق عنيد من خارج دائرة الترشيحات.