استثمارات النجوم العقارية
الثلاثاء 16 يونيو 2026 / 21:14
تحوّلت أحلام بعض المشاهير ببناء القصور الفاخرة وامتلاك العقارات الاستثنائية إلى معارك من نوع آخر، بعدما واجهت مشروعات ضخمة أزمات قانونية واحتجاجات شعبية وخسائر مالية، لتكشف الوجه الخفي لسوق العقارات الراقية الذي لا تحكمه فقط الأسعار الباهظة والإطلالات الساحرة، بل أيضاً صراعات البيئة والتنظيمات ومصالح المجتمعات المحلية.
ويتصدّر هذه القائمة مؤخراً مشروع المنتجع الفاخر الذي تخطط له إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر في جزيرة سازان الألبانية، بقيمة استثمارية تصل إلى 1.4 مليار دولار، وهو المشروع الذي أثار موجة غضب واسعة بين السكان المحليين بسبب المخاوف المتعلقة بتأثيره على الطبيعة والحياة البرية.
ويستهدف المشروع تحويل قاعدة عسكرية سوفيتية سابقة إلى منتجع سياحي ضخم يضم نحو 10 آلاف غرفة فندقية، إلى جانب مرافق فاخرة تستهدف الأثرياء والمسافرين الباحثين عن تجارب استثنائية في البحر المتوسط.
ورغم حصول المشروع على موافقات أوّلية من الحكومة الألبانية، فإن الانتقادات تصاعدت مع فتح تحقيقات بشأن القرارات التي سمحت بتغيير وضع الأراضي المحمية وإتاحتها للتطوير، وسط تساؤلات حول تأثير المنتجع على مناطق تعد موطناً لطيور الفلامنجو والسلاحف البحرية وبعض الكائنات الساحلية.
كما خرج آلاف المحتجين في مظاهرات داخل ألبانيا رفضاً للمشروع، مطالبين بإلغائه، بينما دافعت إيفانكا ترامب عن خططها، مؤكدة أن التصميم سيحاول الحفاظ على طبيعة الجزيرة وأن المشروع سيُنفذ لكن مع اهتمام كبير بالبيئة.
منزل كانييه ويست الفاخر
لم يكن مشروع إيفانكا وكوشنر الحالة الوحيدة التي أثارت الجدل، إذ واجه مغني الراب كانييه ويست أزمة عقارية بعد شرائه منزلاً فاخراً على شاطئ ماليبو في عام 2021 مقابل 57.3 مليون دولار، قبل أن يبدأ تحويله إلى ما يشبه الملجأ على يد مقاول غير مرخص.
وتسببت عمليات الهدم العشوائية التي نفذها ويست، والتي جرّدت المنزل من النوافذ والسباكة والكهرباء، في إثارة غضب المهتمين بالهندسة المعمارية، فيما ألمح نقاد إلى أن تدمير العقار كان مجرد نكاية بطليقته كيم كارداشيان المعروفة بإعجابها بأعمال المصمم الياباني الشهير تاداو أندو.
وبعد توقف المشروع، طرح ويست المنزل للبيع مقابل 53 مليون دولار، لكنه لم يحصل على السعر المتوقع، وانتهى الأمر ببيع العقار لاحقاً مقابل نحو 21 مليون دولار فقط، بعدما أصبح مجرد هيكل خرساني فاقداً للعديد من مكوناته الأصلية.

قصر محمد حديد
لم تكن رحلة رجل الأعمال والمطور العقاري محمد حديد (والد عارضتي الأزياء جيجي وبيلا حديد) في بناء قصره الضخم بمدينة لوس أنجلوس أقل مأساوية؛ فقد انتهى مصير العقار الذي بلغت قيمته التقديرية 40 مليون دولار بالهدم الكامل، لتباع الأرض في مزاد علني في مايو (أيار) 2025 كفرصة استثمارية جديدة، رغم أن الموقع لم يعد يضم سوى الأساسات الخرسانية بعد إزالة القصر الذي كان قائماً عليه.
وكان حديد قد بدأ بناء المشروع في عام 2012 بهدف إنشاء منزل ضخم يمتد على مساحة 30 ألف قدم مربعة (ضعف المساحة المسموح بها قانوناً)، لكن حجم القصر أثار اعتراضات الجيران الذين أطلقوا عليه اسم "سفينة الفضاء" بسبب ضخامته مقارنة باللوائح المسموح بها.
وتحوّل المشروع إلى نزاع قانوني طويل، بعدما اتهمت السلطات حديد بمخالفة أوامر وقف البناء، بينما أعرب السكان عن مخاوف من عدم استقرار المبنى على المنحدر واحتمال تسببه في أضرار للمنطقة المحيطة.
وفي عام 2019، أمر قاضٍ بهدم العقار، معتبراً أنه يمثل خطراً على الجيران، قبل أن يُباع المشروع لاحقاً لشركة تطوير مقابل 8.5 مليون دولار، في صفقة بعيدة تماماً عن الطموحات الأصلية للقصر الفاخر.

معركة كاتي بيري بشأن قصر مونتيسيتو
دخلت النجمة كاتي بيري أيضاً في نزاع عقاري طويل بشأن منزل فاخر في مونتيسيتو اشترته مع شريكها السابق أورلاندو بلوم مقابل 15 مليون دولار عام 2020.
وبعد إتمام الصفقة، حاول المالك السابق كارل ويستكوت التراجع عنها، مؤكداً أنه لم يكن في حالة صحية وعقلية مناسبة عند توقيع الاتفاق، لتبدأ معركة قانونية استمرت سنوات.
وانتهى النزاع بحكم قضائي لصالح بيري وبلوم، مع حصول المغنية على تعويض يقارب 1.84 مليون دولار عن خسائر وإيرادات إيجارية مزعومة، لكن القضية أثارت انتقادات من عائلة المالك السابق التي اتهمتها بالمبالغة في المطالبات المالية.
