الثلاثاء 23 يونيو 2026 / 18:22
يرسخ سوق أبوظبي للأوراق المالية صدارته في "صناديق المؤشرات المتداولة" على مستوى الشرق الأوسط، مع ارتفاع عدد الصناديق المدرجة إلى 24، في وقت تتقدم فيه المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية واجهة هذا النمو، بحسب بيانات السوق وجهات الإصدار.
وصندوق المؤشرات المتداول أداة استثمارية تجمع أموال المستثمرين لشراء مجموعة من الأسهم دفعةً واحدة، بدل أن يشتري كل مستثمر أسهماً منفردة. وتُباع حصص هذا الصندوق وتُشترى في البورصة مثل أي سهم، فيحصل المستثمر على تنويع واسع بكلفة أقل ومخاطر موزّعة. ويزداد عدد هذه الصناديق وحجم تداولها كلما نضجت بيئة السوق المالية وتعمّقت سيولتها.
قفزة في التداولات
سجلت تداولات "صناديق المؤشرات المتداولة" في سوق أبوظبي نمواً 156% سنوياً خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 إلى 50.1 مليون دولار، فيما زاد عدد الصفقات 156% متخطياً 15 ألف صفقة، وارتفع حجم التداول 152% متجاوزاً 33 مليون وحدة، وفق بيانات السوق.
وبلغت القيمة السوقية الإجمالية لهذه الصناديق 7.5 مليار دولار نهاية مايو (أيار) 2026. ويأتي هذا الزخم امتداداً لمسار 2025، الذي شهد إدراج خمسة صناديق جديدة رفعت العدد إلى 20 صندوقاً، أضاف إليها 2026 أربعة صناديق.
ريادة إقليمية
تتصدر أبوظبي المشهد الإقليمي باعتبارها، وفق السوق، "المركز الأكثر نشاطاً وسيولة لصناديق المؤشرات المتداولة في الشرق الأوسط،" مستندة وفقاً لبيانات السوق إلى سلسلة سبق تنظيمي: فهي أول سوق في العالم العربي يُدرج أوراقاً مالية أمريكية عبر إدراج مزدوج لصندوقين من بورصة نيويورك بأصول مُدارة تقارب 10 مليارات دولار، وأول سوق في المنطقة يُدرج صناديق ذات طابع خاص، وأول من يُدرج سنداً رقمياً قائماً على تقنية السجلات الموزعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتمثل "صناديق المؤشرات المتداولة" فئة واحدة ضمن أدوات السوق المتنوعة، إلى جانب الأسهم وأدوات الدين والصكوك وحقوق الاكتتاب والصناديق العقارية المتداولة. وتبقى الأسهم الفئة الأكبر، إذ تتجاوز قيمتها السوقية الإجمالية 844 مليار دولار، ما يجعل السوق ثاني أكبر سوق في المنطقة.
المنتجات الإسلامية في الواجهة
يجسد أحدث إدراج هذا التوجه. فصندوق "شيميرا سولاكتيف الخليجي شريعة لتوزيعات الأرباح المتداول"، الذي طورته شركة "لونيت" ومقرها أبوظبي، هو الأول من نوعه الذي يتتبع أسهم شركات متوافقة مع الشريعة وتوزّع أرباحاً منتظمة في دول الخليج.
ويتتبع الصندوق مؤشراً يضم شركات قيمتها السوقية الإجمالية 1.49 تريليون دولار، بينها أربع مدرجة في سوق أبوظبي هي بروج ودانة غاز ولولو للتجزئة ومصرف الشارقة الإسلامي، بعائد استرشادي لتوزيعات الأرباح 6.2%. وهو الصندوق الحادي عشر المتوافق مع الشريعة لشركة "لونيت"، والعشرون لها في السوق إجمالاً.
قراءة الجهات المعنية
يربط الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي، عبد الله سالم النعيمي، هذا التوسع بتغير سلوك المستثمرين، موضحاً أنهم "يتطلعون إلى فرص استثمارية تجمع بين المرونة والقدرة على تحقيق نمو مستدام وعائدات جذابة،" وأن "السوق يبني على مساره منذ إدراج أول صندوق مؤشرات في المنطقة عام 2010."
طلب عالمي متنامٍ
يتقاطع توجه أبوظبي مع طلب عالمي متصاعد على صناديق المؤشرات المتداولة، استثمرته عبر شراكات مع مُصدِرين دوليين. ففي أبريل (نيسان) 2026، أدرج السوق صندوقين في إدراج مزدوج من بورصة نيويورك، أحدهما متوافق مع الشريعة يقوم على استراتيجية دخل، والآخر يتيح الوصول إلى شركات الذكاء الاصطناعي المدرجة والخاصة.