صورة من (أ ف ب)
الأربعاء 24 يونيو 2026 / 11:59
قد تكون هذه أفضل وظيفة في العالم. يتقاضى شابان أمريكيان 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات كأس العالم لكرة القدم من إستديو زجاجي في قلب ساحة تايمز سكوير في نيويورك.
يؤدي أوستن فرانكلين (29 عاماً) وكيفن أكوتو (26 عاماً) مهمتهما التي طالما حلما بها في إستوديو مؤقت مُغطى بالزجاج من ثلاث جهات في مانهاتن.
الهدف من الوظيفة الغريبة
الهدف الرئيسي من توظيف الثنائي هو إثارة الحماس والزخم الإيجابي حول بطولة كأس العالم 2026. وتأتي هذه الخطوة كحملة تسويقية تفاعلية ومبتكرة من قبل شبكة "فوكس" (إحدى القنوات الناقلة للبطولة) لجذب الجمهور والمشجعين وصناعة حدث ترفيهي لافت في قلب نيويورك.
ويتجمع المشجعون المتحمسون حول الإستوديو لمشاهدة المباريات على شاشتي تلفزيون بحجم 85 بوصة، بينما يستريح فرانكلين وأكوتو على الأريكة في الداخل.
استقال أكوتو من وظيفته وانفصل عن شريكته ليتولى منصب "كبير مراقبي كأس العالم"، بهدف إثارة الحماس حول هذا الحدث الذي يُقام مرة كل أربع سنوات وتستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

قال أكوتو وهو من سكان فلوريدا "بالتأكيد هناك بعض المباريات التي لا ترقى للمستوى المطلوب، وهذا أمر طبيعي، لكن هناك أيضاً مباريات مثيرة".
يتقاضى الثنائي أجراً من فوكس، إحدى القنوات الناقلة للبطولة، والتي اختارتهما من بين آلاف المشجعين الذين تقدموا بطلبات عبر الفيديو.
ويحتوي الإستوديو المستطيل أيضاً على طاولة كرة قدم وأخرى صغيرة مع كراس، سجادة من العشب الصناعي وجدران مزينة بأوشحة ملونة لمنتخبات وطنية.
أتاحت هذه المهمة البارزة للثنائي لحظات لا تُنسى، منها تجمع مئات المشجعين البرازيليين في الساحة أمام مقصورتهما. وفي حدث آخر، ألقت إحدى السيدات حذاء على الإستديو.
قال فرانكلين: "كان المشجعون البرازيليون رائعين، مليئين بالسعادة والحماس، لقد كان وقتاً ممتعاً. ستبقى هذه الذكرى محفورة في ذاكرتي طوال حياتي".
أكوتو الذي ارتدى قبعة المنتخب البرتغالي في مباراته أمام أوزبكستان الثلاثاء، بنى مجسماً للنجم كريستيانو رونالدو من ليغو. "أخيراً سجل، يا له من هدف"، هكذا هتف أكوتو عندما سجل المهاجم البرتغالي الهدف الأول من ثنائية في فوز ساحق بنتيجة 5-0.
وعلى الرغم من جدول مشاهدة المباريات المزدحم، يؤكد الثنائي أنه لم يمل من قضاء الوقت معاً. قال أكوتو: "أنا شخص متشائم نوعاً ما"، وأضاف واصفاً زميله الجديد "من الجيد أن يكون لديك شخص إيجابي، شخص مختلف قليلاً عنك، شخص قادر على بثّ هذه الطاقة الإيجابية".
في حال تأخرت فترات الراحة لشرب الماء، أو مراجعة الفيديوهات، أو برامج الاستراحة، تم تجهيز غرفة اللعب بوسائل ترفيهية متنوعة، منها مسابقة معلومات عامة عن كرة القدم ومجموعة أوراق لعب أونو.
أما فرانكلين، من ماساتشوستس، فقال إنه "متحمس جداً لمشاهدة مباراتين في وقت واحد"، في نهاية دور المجموعات عندما تُقام مباراتان في الوقت نفسه.
طبيعة المهمة
مشاهدة جميع مباريات البطولة. التفاعل مع الجمهور والمشجعين. صناعة أجواء ترفيهية. الالتزام بجدول بث مزدحم، ضمن فكرة مبتكرة من شبكة فوكس.